وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيْرِ أَسِيرٍ وَيَعْزِلُ
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ) نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ (بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيْرِ أَسِيرٍ) وَلَا يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَوْ مُسْلِمَةً نَصًّا. وَلَا يَطَأُ زَوْجَتَهُ إنْ كَانَتْ مَعَهُ نَصًّا. وَعَلَى مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَإِنَّهُ عَلَّلَ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ ; لِئَلَّا يُسْتَعْبَدَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَسِيرُ لَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ مَا دَامَ أَسِيرًا (وَيَعْزِلُ) وُجُوبًا إنْ حَرُمَ نِكَاحُهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ. ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويجوز) النكاح (بدار حرب لضرورة لغير أسير) .
قال في " الإنصاف ": يجوز له النكاح بدار الحرب للضروة، على الصحيح من المذهب.
ونقل ابن هانئ: لا يتزوج وإن خاف ولم يكن به ضرورة للنكاح، فليس له ذلك على الصحيح.
وقال ابن خطيب السلامية في " نكته ": ليس له النكاح، سواء كان به ضرورة أو لا.
قال الزركشي: فعلى تعليل أحمد لا يتزوج ولو مسلمة. [نص عليه في رواية حنبل. ولا يطاً زوجته إن كانت معه] . ونص عليه في رواية الأثرم وغيره. وعلى مقتضى تعليله: له أن يتزوج آيسة أو صغيرة فإنه علل وقال: من أجل الولد؛ لئلا يستعبد.
وقال في " المغني " في آخر الجهاد: واما الأسير فظاهر كلام أحمد لا يحل له التزوج ما دام أسيرا.
وأما الذي يدخل إليهم بأمان، كالتاجر ونحوه فلا ينبغي له التزوج،
فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له نكاح مسلمة، وليعزل عنها ولا يتزوج منهم. انتهى. (ويعزل) وجوبا إن حرم نكاحه وإلا استحب.
قال في " الإنصاف ": حيث حرم نكاحه بلا ضرورة وفعل وجب عزله.
ذكره في " الفصول ".
قلت فيعايا بها. انتهى.
* قوله: (ويجوز بدار حرب) ؛ أيْ: بمسلمةٍ لا منهم. * قوله: (لضرورة) فإن لم تكن ضرورة لم يتزوج ولو مسلمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.