فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) كُرِهَ أَيْضًا (مَشْيٌ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ،

٧٧١

وَنَصُّهُ: وَلَوْ يَسِيرًا، لِإِصْلَاحِ الْأُخْرَى لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا» وَأَيْضًا عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ «وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ» وَلِأَنَّهُ مِنْ الشُّهْرَةِ.

٧٧٢

وَيُسَنُّ كَوْنُ النَّعْلِ أَصْفَرَ وَالْخُفِّ أَحْمَرَ وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي مِنْ أَصْحَابِنَا أَوْ أَسْوَدَ.

٧٧٣

وَيُسَنُّ تَعَاهُدُهَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ لِنَعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَالَانِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ السَّيْرُ بَيْنَ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَاسْتَحَبَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ: الصَّلَاةَ فِي النَّعْلِ الطَّاهِرِ.

٧٧٤

وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ: الْأَوْلَى حَافِيًا.

٧٧٥

وَفِيَ الْإِقْنَاعِ: لَا يُكْرَهُ الِانْتِعَالُ قَائِمًا.

٧٧٦

وَفِي النَّظْمِ: يُكْرَهُ لُبْسُ خُفٍّ وَإِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ قَائِمًا، وَلَعَلَّهُ جَالِسًا أَوْلَى

معونة أولي النهىابن النجار

(و) كره أيضاً (مشي بنعل واحدة) يعني بلا حاجة.

١٬٩٦١

قال في " الفروع ": ونصه: ولو يسيراً لإصلاح الأخرى، خلافاً للقاضي و" الفصول " و" الغنية "، قال صلى الله عليه وسلم:" لا يمشي أحدكم في نعل واحدة " . متفق عليه من حديث أبي هريرة.

ولمسلم في رواية:" إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها " . ورواه أيضاً من حديث جابر وفيه:" ولا خف واحد " . و" مشى علي في نعل واحدة "، و"عائشة في خف واحد " . رواهما سعيد.

١٬٩٦٢

وقال صاحب " النظم ": وأصله في كلام القاضى.

ودليل الرخصة ما روي عن علي:" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة والأخرى في يده " وأحسب هذا لا يصح. قال جماعة: واختلافهما. والمراد لأنه من الشهرة.

١٬٩٦٣

ويسن كون النعل أصفر والخف أحمر، وذكر أبو المعالي عن أصحابنا: أو أسود.

١٬٩٦٤

وأن يقابل بين نعليه، " وكان لنعله صلى الله عليه وسلم قِبالان " بكسر القاف وهو السير بين الوسطى والتي تليها. وهو حديث صحيح رواه الترمذي في " الشمائل "، وابن ماجه،

١٬٩٦٥

وفي " المختارة " من حديث ابن عباس، ورواه البخاري وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذي، وصححه من حديث أنس. ولمسلم عن جابر مرفوعاً:" استكثروا من النعال فإن أحدكم لا يزال راكباً ما انتعل " .

قال القاضي: يدل على ترغيب اللبس للنعال.

ولأنها قد تقيه الحر والبرد والنجاسة.

وعن فضالة بن عبيد:" أنه لما كان أميراً بمصر قال له بعض أصحابه:

لا أرى عليك حذاء. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً " . رواه أبو داود، ويروى هذا المعنى عن عمر. واستحب شيخنا وغيره الصلاة في النعل.

قال صاحب " النظم ": الأولى حافياً. وذكر القاضي الاستحباب وعدمه للخبرين.

١٬٩٦٦

وفي كراهة الانتعال قائماً روايتان؛ لاختلاف قوله في صحة الأخبار، وصحح القاضي وغيره الكراهة وخالفهم غيرهم. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بنعل) ونصه: "ولو يسيرًا لإصلاح أخرى (٧) "، وصرح به في الآداب الصغرى والمراد بلا حاجة، كمانع قام بإحدى رجلَيه منع من إمكان اللِّبس بها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.