وَلَبَنٌ وَإِنْفَحَّةٌ وَجِلْدَتُهَا وَعَظْمٍ وَقَرْنٍ وَظُفْرٍ وَعَصَبٍ وَحَافِرٍ مِنْ مَيْتَةٍ نَجِسٌ
الشروح عليها
(وَلَبَنٌ) مُبْتَدَأٌ، أَيْ مِنْ مَيْتَةٍ (وَإِنْفَحَّةٌ) مِنْهَا: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْفَاءُ، شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْيِ الرَّضِيعِ أَصْفَرُ، فَيُعْصَرُ فِي اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْجُبْنِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْقَامُوسِ (وَجِلْدَتُهَا) أَيْ جِلْدَةُ الْإِنْفَحَةِ مِنْ مَيْتَةٍ (وَعَظْمٍ وَقَرْنٍ وَظُفْرٍ وَعَصَبٍ وَحَافِرٍ مِنْ مَيْتَةٍ نَجِسٌ) خَبَرٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَيْتَةِ الْمُحَرَّمَةِ. وَاللَّبَنُ وَالْإِنْفَحَّةُ لَاقَيَا وِعَاءً نَجِسًا فَتَنَجَّسَا بِهِ. (لَا) يَنْجُسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولبن) من ميتة، (وأنفحَّة) - بكسر الهمزة وتشديد الحاء وقد تكسر الفاء- شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن.
قاله في " القاموس ". (وجلدتها) أي جلد الأنفحّة من ميتة (وعظم وقرن وظفر وعصب وحافر من ميتة نجس) .
أما اللبن والأنفحة فلأنهما مائعان لاقيا وعاء نجسا فتنجسا. وفيهما رواية بالطهارة،
وأما جلدة الأنفحّة وما بعدها فمن جملة الميتة المحرمة.
قال في " الفروع ": ولبن الميتة وأنفحّتها وجلدتها نجس، جزم به جماعة في الجلدة، وذكره في " الخلاف " فيها اتفاقا.
وعنه: طاهر مباح وفاقاً لأبي حنيفة. ثم قال: وعظمها وقرنها وظفرها وعصبها نجس.
وعنه: طاهر وفاقاً لأبي حنيفة.
قال بعضهم: فعلى هذا يجوز بيعه، اختاره ابن وهب المالكى، فقيل: لأنه لا حياة فيه وفاقاً لأبي حنيفة.
وقيل- وهو أصح-: لانتفاء سبب التنجيس وهي الرطوبة. وعلى نجاسة ذلك لا يباع كما سبق وفاقاً لأبي حنيفة، وجوز مطرف وابن الماجشون المالكيان بيع انياب الفيل،
وأجازه ابن وهب وأصبغ:
إذا دبغت بأن تغلى وتلصق . انتهى.
* قوله: (وإنفحة) بكسر الهمزة، وتشديد الحاء، وقد تكسر الفاء: شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه، فيغلظ كالجبن، قاله في القاموس .
* قوله:"لا صوف. . . إلخ" مقتضى استثنائه الصوف وما بعده مع تقييده بقوله: "من طاهر. . . إلخ" أن الصوف ونحوه من نجس في الحياة نجس، ومقتضى عدم ذكره مع الأجزاء النجسة، أنه معفوٌ عنه، والواقع أنه نجس، فتدبر!.
ويمكن أن يقال: إن الاقتصار على ما ذكره من الأجزاء لا يقاوم التقييد، إذ لا يلزم من الحكم على شيء، من غير ما يقتضي الحصر، عدم جريان الحكم المذكور في غير المذكور، خصوصًا مع ما أسلفه من قوله: "ومنخل من شعر نجس" إذا قرئ بالوصف دون الإضافة، ومثل له شيخنا في شرحه بشعر البغل، وأطلق، فعلم أنه حيث كان الشعر من حيوان نجس، أنه لا فرق بين كونه مأخوذًا منه في حال الحياة، أو بعد موته، خصوصًا، وقد قيد المص المستثنى، بكونه من طاهر في حياة .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.