وَوَصِيُّ وَلِيٍّ أَبٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي نِكَاحٍ بِمَنْزِلَتِهِ إذَا نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَوَصِيُّ وَلِيٍّ أَبٌ أَوْ غَيْرُهُ) كَأَخٍ وَعَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ (فِي) إيجَابِ (نِكَاحٍ) وَقَبُولِهِ (بِمَنْزِلَتِهِ) أَيْ الْمُوصِي (إذَا نَصَّ) الْمُوصِي (لَهُ) أَيْ الْمُوصَى (عَلَيْهِ) أَيْ النِّكَاحِ فَتُسْتَفَادُ وِلَايَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ ثَابِتَةٌ لِلْمُوصِي فَجَازَتْ وَصِيَّتُهُ بِهَا كَوِلَايَةِ الْمَالِ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا فِي حَيَاتِهِ وَيَقُومَ نَائِبُهُ مَقَامَهُ فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى النِّكَاحِ بَلْ وَصَّاهُ عَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ لَمْ يَمْلِكْ بِذَلِكَ تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَإِنْ قَالَ: وَصَّيْتُ إلَيْكَ أَنْ تُزَوِّجَهُنَّ مَنْ شِئْتَ، مَلَكَ التَّزْوِيجَ
(و) يستفاد ولاية النكاح بالوصية على الأصح وفاقاً لمالك وهو قول الحسن وحماد بن سليمان.
وعنه: لا يستفاد بالوصية، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي وابن المنذر قالوا: لأنها ولاية تنتقل إلى غير الموصى شرعا. فلم يجز أن يوصي بها " كالحضانة.
ولأنه ولاية نكاح. فلم تجز الوصية بها؛ كولاية الحاكم.
ولنا: أنها ولاية ثابتة للموصي. فجازت وصية بها " كولاية المال.
وما ذكروه يبطل بولاية المال.
ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته ويكون نائبه قائماً مقامه. فجاز أن يستنيب فيها بعد موته.
إذا تقرر هذا فإنه يكون (وصي ولي أب أو غيره) أي: وصي غير الأب؛ كالأخ والعم (في) إيجاب (نكاح، بمنزلته) أي: منزلة الموصي: (إذا نصَّ) الموصي (له) أي: للوصي (عليه) أي: على النكاح.
فمن أوصى إنساناً على أولاده الصغار بالنظر في أمرهم لم يملك بذلك تزويج أحد منهم.
وإن قال: أوصي إليك أن تزوج من شئت منهم ملك التزويج.
* قوله: (ووصيٌّ) مبتدأ [خبره][قوله]: (بمنزلته).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.