وَمَنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ وَتَظُنُّهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ
الشروح عليها
(وَمَنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ وَتَظُنُّهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ) بِأَنْ كَمَلَتْ شُرُوطُهُ وَكَانَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الصِّفَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْفَسْخَ لَمْ يُحْتَجْ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ كَمَنْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَإِنْ اخْتَارَتْ إمْضَاءَهُ فَلِأَوْلِيَائِهَا الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَهَا الْخِيَارُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْعَبْدِ إذَا غُرَّ بِأَمَةٍ ثَبَتَ لِلْأَمَةِ إذَا غُرَّتْ بِعَبْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن تزوجت رجلاً على أنه حر أو تظنه حراً فبان عبداً فلها الخيار: إن صح النكاح) .
قال في " الإنصاف ": بلا نزاع. نص عليه. انتهى.
قال في " شرح المقنع ": أما النكاح فهو صحيح. وهو قول أبي حنيفه وأحد قولي الشافعي، لأن اختلاف الصفة لا يمنع صحه العقد؛ كما لو تزوج أمة على أنها حرة، وهذا إذا كملت شروط النكاح وكان بإذن سيده،
وإن كانت المرأة حرة وقلنا: الحريه ليست من شروط الكفاءة، أو أن فقد الكفاءه لا يبطل النكاح فهو صحيح وللمرأة الخيار بين الفسخ والإمضاء،
فإن اختارت إمضائه فلأوليائها الاعتراض عليها، لعدم الكفاءة،
وإن كانت أمة فينبغي أن يكون لها الخيار أيضاً، لأنه لما ثبت الخيار للعبد إذا غر من أمة ثبت للأمة إذا غرت بعبد.
* قوله: (ومن تزوجت. . . إلخ) ؛ أيْ: حُرة أو أمة.
* قوله: (إن صحَّ النكاح)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.