فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ شَرَطَتْ) زَوْجَةٌ فِي زَوْجٍ (صِفَةً) كَكَوْنِهِ نَسِيبًا أَوْ عَفِيفًا أَوْ جَمِيلًا وَنَحْوَهُ (فَبَانَ أَقَلَّ) مِمَّا شَرَطَتْهُ (فَلَا فَسْخَ) لَهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ أَشْبَهَ شَرْطَهَا طُولَهُ أَوْ قِصَرَهُ (إلَّا بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ) أَيْ إذَا شَرَطَتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا فَلَهَا الْفَسْخُ كَمَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً وَعَتَقَتْ تَحْتَهُ فَهُنَا أَوْلَى

٤٬٩٨٣

وَكَذَا شَرْطُهَا فِيهِ صِفَةً يُخِلُّ فَقْدُهَا بِالْكَفَاءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ.

[فَصْلٌ وَلِمَنْ أَيْ وَلِأَمَةٍ وَمُبَعَّضَةٍ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ الْفَسْخُ] ُ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا إجْمَاعًا

٤٬٩٨٤

لَا إنْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّهَا كَافَأَتْ زَوْجَهَا فِي الْكَمَالِ فَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا خِيَارٌ كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ الْكِتَابِيَّةُ تَحْتَ مُسْلِمٍ

٤٬٩٨٥

فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيَّرَ بَرِيرَةَ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، فَقَدْ رَوَى عَنْهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ " أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُمَا أَخَصُّ بِهَا مِنْ الْأَسْوَدِ ; لِأَنَّهُمَا ابْنُ أَخِيهَا وَابْنُ أُخْتِهَا.

٤٬٩٨٦

وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" كَانَ زَوْج بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمُغِيثُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.

قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ قَالَا فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ: إنَّهُ عَبْدٌ، رِوَايَةُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَعَمَلِهِمْ،

٤٬٩٨٧

وَإِذَا رَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثًا وَعَمِلُوا بِهِ فَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنَّهُ حُرٌّ عَنْ الْأَسْوَدِ وَحْدَهُ، قَالَ: وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فَلَا يُفْسَخُ بِالْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَالْحُرُّ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَالْعَبْدُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَيُخَالِفُ الْحُرُّ الْعَبْدَ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ نَاقِصٌ فَإِذَا كَمَلَتْ تَحْتَهُ تَضَرَّرَتْ بِبَقَائِهَا عِنْدَهُ بِخِلَافِ الْحُرِّ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن شرطت) الزوجة في الزوج (صفة) ، ككونه نسيباً، أو عفيفاً، أو جميلاً، أو نحوه، (فبان أقل) مما شرطته (فلا فسخ) لها، لأن ذلك ليس بمعتبر في صحة النكاح. أشبه ما لو شرطته طويلاً أو قصيراً، (إلا بشرط حرية) يعني: إلا أن تشترط كونه حرا فيبين عبدا، لأنها لو كانت أمه وعتقت تحته كان لها فسخ النكاح. فهاهنا أولى. ] فصل: في تخيير الأمة المعتقة]

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

(بأن كملت شروط النكاح، وكان بإذن سيده وقلنا [إن] (١١) الكفاءة شرط للزوم لا للصحة،

٢٬٧٤٦

وإن كانت المرأة حُرة وقلنا الحرية ليست من شروط الكفاءة لا يبطل النكاح فهو صحيح، وللمرأة الخيار بين الفسخ والإمضاء،

٢٬٧٤٧

فإن اختارت إمضاءه فلأوليائها الاعتراض عليها لعدم الكفاءة،

٢٬٧٤٨

وإن كانت أمة فينبغي أن يكون لها الخيار أيضًا؛ لأنه كما يثبت الخيار للعبد إذا غُرَّ بأمة يثبت للامة إذا غُرَّت بعبد)، حاشية .

* قوله: (إلا بشرط حرية) فيه قصور، وكان الأولى أن يقول: إلا بما يخل بالكفاءة كما نبه عليه ابن نصر اللَّه -بحثًا -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.