وَلَابَاطِنُ بَيْضَةِ مَأْكُولٍ صُلْبٌ قِشْرُهَا
الشروح عليها
(وَلَا) يَنْجُسُ (بَاطِنُ بَيْضَةِ مَأْكُولٍ) كَدَجَاجٍ بِمَوْتِهِ (صُلْبٌ قِشْرُهَا) لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْوَلَدَ، وَكَرَاهِيَةُ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ تُحْمَلُ عَلَى التَّنْزِيهِ، اسْتِقْذَارًا لَهَا.
فَإِنْ لَمْ يَصْلُبْ قِشْرُهَا فَنَجِسَةٌ، لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ الْمَيْتَةِ
(ولا) ينجس (باطن بيضة مأكول صلب قشرها) بموت الطائر.
قال في " الإنصاف ": بلا نزاع نص عليه،
وان لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. انتهى.
قال في " الشرح ": وان ماتت الدجاجة وفيها بيضة قد صلب قشرها فهي طاهرة، وهو قول أبو حنيفة وبعض الشافعية وابن المنذر، وكرهها علي بن أبي طالب وابن عمر ومالك والليث وبعض الشافعية؛ لأنها جزء من الميتة. ولنا أنها بيضة صلبة القشر منفصلة عن الميتة. أشبهت الولد إذا خرج حيا من الميتة، وكراهية الصحابة محمولة على التنزيه استقذارا لها.
وان لم تكمل البيضه فقال بعض أصحابنا: ما كان قشرها أبيض فهو طاهر وما لم يبيض فهو نجس؛ لأنه ليس عليه حائل حصين. واختار ابن عقيل انها لا تتنجس؛ لأن البيضة عليها غاشية رقيقة كالجلد وهو القشر قبل أن يقوى فلا يتنجس منها إلا ما لاقى النجاسة؛ كالسمن الجامد إذا ماتت فيه فأرة؛ إلا أن هذه تطهر إذا غسلت؛ لأن لها من القوة ما يمنع دخول أجزأء النجاسة فيها،
بخلاف السمن، والله أعلم. انتهى.
* قوله: (صلب قشرها) فإن لم يصلب قشرها فنجسة؛ لأنها جزء من الميتة،
وأما كراهة علي . . . . . . فتحمل على التنزيه،
وكذا ابن عمر ، شرح شيخنا .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.