فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(صُوفٌ وَشَعْرٌ وَرِيشٌ وَوَبَرٌ مِنْ) حَيَوَانٍ (طَاهِرٍ فِي حَيَاةٍ) بِمَوْتِ أَصْلِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ} وَالْآيَةُ سِيقَتْ لِلِامْتِنَانِ، فَالظَّاهِرُ شُمُولُهَا الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ. وَالرِّيشُ مَقِيسٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ،

٩٦

وَأَمَّا أُصُولُ ذَلِكَ فَنَجِسَةٌ، لِأَنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ،

٩٧

وَيُكْرَهُ الْخَرْزُ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ، وَيَجِبُ غَسْلُ مَا خُرِزَ بِهِ رَطْبًا

٩٨

وَيُكْرَهُ الِانْتِفَاعُ بِالنَّجَاسَةِ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ لِحُرْمَتِهِ.

٩٩

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَحْرُمُ نَتْفُ نَحْوِ صُوفٍ مِنْ حَيٍّ. وَفِي النِّهَايَةِ: يُكْرَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(لا صوف وشعر وريش ووبر من) حيوان (طاهر في حياة) فانه لا ينجس بالموت. نقل الميموني: صوف الميتة لا أعلم أحدا كرهه.

والآية في سياق الامتنان فالظاهر شمولها لحالتي الحياة والموت، والريش مقيس على الثلاثة المذكورين.

٢٣٦

قال في " الفروع ": وعنه: نجس وفاقاً للشافعي اختاره الآجري. قال: لأنه ميتة،

٢٣٧

وكذا من حيوان حي لا يؤكل.

٢٣٨

وعنه: من طاهر طاهر وافق الشافعية عليه؛ كجزه إجماعاً وكشعر آدمي وفاقاً للشافعي وان لم ينتفع به على الأصح فيهما لحرمته.

٢٣٩

وقيل: ينجس شعر هر؛ لزوال علة الطواف به وان لم ينجس شعر غيرآدمي جاز استعماله، وإلا ففي استعماله في يابس ولبسه في غير صلاة روايتان. واستثنى جماعه شعر كلب وخنزير وجلدهما،

٢٤٠

وفي طهارة رطوبة أصله بغسله وجهان. ونقل عبد الله: لا بأس به إذا غسل،

٢٤١

وكذا. رواه الدارقطني عن أم سلمة مرفوعاً وهو ضعيف. ونقل أبو طالب: ينتفع بصوفها إذا غسل، قيل: فريش الطير؛ قال: هذا أبعد. وحرم في " المستوعب " نتف ذلك من حي؛ لإيلامه، وكرهه في " النهاية ". انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وريش) كان المناسب أن يؤخر الريش عن الوبر؛ لأن الريش إنما ثبت بالقياس على الصوف، وما بعده للآية الشريفة ، لكنهم كثيرًا ما يقدمون المقيس على المقيس عليه، اعتناء بشأنه.

وبخطه: وأما أصول ذلك فنجسة؛ لأنها من أجزاء الميتة، شرح شيخنا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.