فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ أَيْضًا (فِي مَجْزَرَةٍ) مَكَانَ الذَّبْحِ (وَ) لَا فِي (مَزْبَلَةٍ) مَلْقَى الزُّبَالَةِ. (وَ) لَا فِي (قَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أَيْ مَحَلِّ قَرْعِ الْأَقْدَامِ مِنْ الطَّرِيقِ.

وَهِيَ الْمَحَجَّةُ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا سَالِكٌ أَوْ لَا. لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَمَعْطِنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.

وَتَصِحُّ فِي طَرِيقِ أَبْيَاتٍ قَلِيلَةٍ (وَ) لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ تَعَبُّدًا أَيْضًا عَلَى (أَسْطِحَتِهَا) أَيْ أَسْطِحَةِ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا ; لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ لِمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْ اللُّبْثِ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَحَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا بِدُخُولِ سَطْحِهَا (وَ) لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ أَيْضًا قَصْدًا فِي (سَطْحِ نَهْرٍ)

٨٢١

وَكَذَا سَابَاطٌ وَجِسْرُهَا عَلَيْهِ.

قَالَ السَّامِرِيُّ: لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ كَالطَّرِيقِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَجَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ بِالصِّحَّةِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَدْبَغَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) لا تصح الصلاة أيضاً في (مجزرة) وهي المكان المعد للذبح، (ومزبلة) أي: مرمى الزبالة، (وقارعة طريق) أي: المكان التي تقرعها الأقدام من الطريق؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، ومعطن الإبل، ومحجة الطريق " . رواه ابن ماجه والترمذي وقال: ليس إسناده بالقوي. وقد رواه الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. (و) لا تصح الصلاة أيضاً في (أسطحتها) أي: أسطحة المواضع التي قلنا بعدم صحة الصلاة فيها.

٢٬٠٩٦

فإن أسطحة مواضع النهي كهي عند أحمد وأكثر الأصحاب، لأن الهواء تابع للقرار. بدليل أن الجنب يمنع من اللببث على سطح المسجد، ويحنث بدخول سطح الدار الذي حلف لا يدخلها. وما في المتن هو المذهب، وهو اختيار أكثر الأصحاب.

٢٬٠٩٧

وعنه: تصح الصلاة في المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها وإن لم نصححها في غيرها. ويحتمله كلام الخرقي، واختاره الموفق، قال: لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجداً " متفق عليه. واستثنى منه المقبرة والحمام ومعاطن الإبل بأحاديث صحيحة. ففيما عدا ذلك يبقى على العموم. وحديث ابن عمر يرويه العمري وزيد بن جبيرة، وقد تُكلم فيهما من قبل حفظهما فلا يترك به الحديث الصحيح. انتهى.

٢٬٠٩٨

وعنه: تصح على أسطحتها وإن لم نصححها في داخلها. (و) لا تصح الصلاة أيضاً في (سطح نهر) . .

قال ابن عقيل: لأن الماء لا يصلى عليه.

٢٬٠٩٩

وقال غيره: هو كالطريق.

قال في " الإنصاف ": وكرهها في رواية عبد الله وجعفر على نهر وساباط.

٢٬١٠٠

وقال القاضي: فيما تجري فيه سفينة كالطريق. وعلله بأن الهواء تابع للقرار، واختاره أبو المعالي.

٢٬١٠١

ولو جمد الماء فكالطريق، وذكر بعضهم فيه الصحة.

٢٬١٠٢

قلت: وجزم به ابن تميم فقال: لو جمد ماء النهر فصلى عليه: صح. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

وأخرجه ابن ماجه في " سننه " ١: ٢٤٦ كتاب المساجد، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة. وظاهر ما تقدم أن الصلاة تصح في المدبغة وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، وهو الصحيح قدمه في " الفروع " و" الفائق " وابن تميم.

٢٬١٠٣

وقيل: هي كالمجزرة. وجزم به في " الإفادات " وقدمه في " الرعايتين ". ويستثنى من ذلك ما أشير إليه

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.