سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ وَسِوَى جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ وَغَصْبٍ وَعَلَى رَاحِلَةٍ بِطَرِيقٍ
الشروح عليها
(سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ) فَتَصِحُّ لِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ فَيَكُونُ مُخَصَّصًا لِلنَّهْيِ السَّابِقِ (وَسِوَى جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا) كَصَلَاةِ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ (بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ) بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ أَوْ الْمُصَلَّى وَاضْطُرُّوا لِلصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ لِلْحَاجَةِ (وَ) سِوَى جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا بِمَوْضِعِ (غَصْبٍ) أَيْ مَغْصُوبٍ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا صَلَّاهَا الْإِمَامُ فِي الْغَصْبِ وَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَهُ فَاتَتْهُمْ، وَلِذَلِكَ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ خَلْفَ الْخَوَارِجِ وَالْمُبْتَدِعَةِ فِي الطَّرِيقِ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا.
وَكَذَلِكَ الْأَعْيَادُ وَالْجِنَازَةُ (وَ) سِوَى الصَّلَاةِ (عَلَى رَاحِلَةٍ بِطَرِيقٍ) عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ مُوَضَّحًا
بقوله: (سوى صلاة جنازة في مقبرة) .
قال في " الإنصاف ": قال في " الهداية " و" التلخيص " و" البلغة " و" الحاوي الكبير " وغيرهم: لا بأس بصلاة الجنازة في المقبرة.
قال في " الخلاصة " و" الإفادات " و" إدراك الغاية ": لا تصح صلاة في مقبرة لغير جنازة، وقدمه المجد في " شرحه ". أنتهى كلامه في " الإنصاف ".
وعنه: تكره.
وعنه: لا تصح، وأطلقهن في " الفروع ". (و) سوى (جمعة وعيد وجنازة ونحوها) كصلاة الكسوف (بطريق لضرورة) .
قال فى " الإنصاف ": وقطع المصنف- يعني الموفق- في " المغني " والشارح والمجد في " شرحه " وصاحب " الحاوي الكبير " و" الفروع " وغيرهم: بصحة صلاة الجمعة والجنائز والأعياد ونحوها بحيث يضطرون إلى الصلاة في الطرقات. (و) بموضع (غصب) .
قال ابن منجى في " شرحه ": نص أحمد على صحة الجمعة في الموضع المغصوب؛ لأنه إذا صلى الإمام الجمعة في موضع مغصوب وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم الجمعة، ولذلك أبيحت خلف الخوارج والمبتدعة، وصحت في الطريق؛ لدعاء الحاجة إليها
وكذلك الأعياد والجنازة. (و) سوى الصلاة (على راحلة بطريق) على ما يأتي تفصيله.
* قوله: (ونحوها) ؛ أيْ: ممَّا تكثر له الجماعات، كالكسوف، والاستسقاء.
* قوله: (وغَصْب) ظاهره ولو لغير ضرورة. قال شيخنا : "بدليل السياق، وهو ظاهر كلام. . . . . . ابن مُنَجَّا ، فإنه قال: نص أحمد على صحة الجمعة في الموضع المغصوب؛ لأنه إذا صلَّى الإمام الجمعة في موضع مغصوب، وامتنع النَّاس من الصلاة معه فيه فاتَتهم الجمعة، ولذلك صحَّت خلف الخوارج، والمبتدعة،
وفي الطريق لدعاء الحاجة إليها،
وكذا الأعياد والجنازة. انتهى خلافًا لما في الإقناع" ، قاله في الحاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.