وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ فِي الْكَعْبَةِ وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ) الصَّلَاةِ (فِي الْكَعْبَةِ وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وَالشَّطْرُ: الْجِهَةُ وَالْمُصَلِّي فِيهَا أَوْ عَلَى سَطْحِهَا غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ لِجِهَتِهَا، وَلِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ مِنْ الْكَعْبَةِ مَا لَوْ اسْتَقْبَلَهُ مِنْهَا خَارِجَهَا صَحَّتْ، وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا وَرَدَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَفِيهِ
تَنْبِيهٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى وَالْجِدَارُ لَا أَثَرَ لَهُ إذْ الْمَقْصُود الْبُقْعَةُ ; لِأَنَّهُ يُصَلِّي إلَيْهَا حَيْثُ لَا جِدَارَ
(ولا يصح فرض) أي: فرض صلاة (في الكعبة ولا على ظهرها) .
وقال أبو حنيفة والشافعي: يصح؛ لأنه مسجد ومحل لصلاة النفل. فكان محلاً للفرض " كخارجها. وهو أيضاً رواية عن أحمد.
ولنا على المذهب: قوله سبحانه وتعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ}.
والشطر: الجهة، والمصلي فيها أو على سطحها غير مستقبل لجهتها.
ولأنه يكون مستدبرا من الكعبة ما لو استقبله منها وهو خارجها صحت صلاته.
ولأن النهي عن الصلاة على ظهرها قد ورد صريحا في حديث عبد الله بن عمر فيما سبق . وفيه
تنبيه على النهي عن الصلاة فيها، لأنهما سواء في المعنى. والجدار لا أثر له إذ المقصود البقعة بدليل أنه يصلي إلى البقعة حيث لا جدار.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.