وَكَمَقْبَرَةٍ مَسْجِدٌ حَدَثَ بِهَا
الشروح عليها
(وَكَمَقْبَرَةٍ) فِي الصَّلَاةِ فِيهَا (مَسْجِدٌ حَدَثَ بِهَا) أَيْ الْمَقْبَرَةِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ، سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ أَوْ لِعُذْرٍ.
قَالَ الْآمِدِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيث انْتَهَى.
وَإِنْ حَدَثَتْ الْقُبُورُ بَعْدَهُ، حَوْلَهُ أَوْ فِي قِبْلَتِهِ، كُرِهَتْ الصَّلَاةُ إلَيْهَا بِلَا حَائِلٍ،
وَفِي الْهَدْيِ: لَوْ وُضِعَ الْقَبْرُ وَالْمَسْجِدُ مَعًا. لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَلَا الصَّلَاةُ اهـ.
وَلَوْ حَدَثَ طَرِيقٌ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ صَحَّتْ فِيهِ
(وكمقبرة) في حكم الصلاة وهو عدم صحتها فيها (مسجد حدث بها) أي: بالمقبرة. يعني: أن الصلاة لا تصح في مسجد حدث بالمقبرة، كما لا تصح الصلاة فيها قبل حدوثه.
قال في " الإنصاف ": إن بني المسجد بمقبرة فالصلاة فيه كالصلاة في المقبرة،
وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته فالصلاة إليه كالصلاة إلى المقبرة.
ثم قال: وقال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والحادث .
وقال في " الهداية ": لو وضع القبر والمسجد معاً لم يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة.
ثم قال: ولو حدث طريق بعد بناء مسجد: صحت الصلاة فيه، على الصحيح من المذهب وقدمه ابن تميم وغيره.
وقيل: لا يصلى فيه. انتهى.
* قوله: (وكمقبرة مسجد حدث بها) ؛ أيْ: فلا تصحُّ الصلاة فيه، كما لا تصحُّ الصلاة فيها،
وأما عكسه فالصلاة صحيحة فيه مع الكراهة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.