فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُسْتَحَبُّ) لِمَنْ حَضَرَ طَعَامًا دُعِيَ إلَيْهِ (أَكْلُهُ) مِنْهُ (وَلَوْ) كَانَ (صَائِمًا) تَطَوُّعًا.،.

وَرُوِيَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي دَعْوَةٍ، وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ عَنْ الْقَوْمِ نَاحِيَةً. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ، وَتَكَلَّفَ لَكُمْ. كُلْ يَوْمًا ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إنْ شِئْتَ»

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ إدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ (لَا) يَأْكُلُ إنْ كَانَ صَوْمُهُ (صَوْمًا وَاجِبًا) ; لِأَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ; وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٥٬١٣٠

وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُصَلِّ يَعْنِي: يَدْعُو، وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ أَجَابَ عَبْدَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ: إنِّي صَائِمٌ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُجِيبَ الدَّاعِيَ فَأَدْعُوَ بِالْبَرَكَةِ.

٥٬١٣١

وَيُسَنُّ الْإِخْبَارُ بِصَوْمِهِ لِذَلِكَ وَلِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ لِيُعْلَمَ عُذْرُهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويستحب) لمن دعي إذا حضر الطعام (أكله) منه (ولو) كان (صائماً) متطوعاً.

ولأن له الخروج من الصوم.

ولأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم.

وقد روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعوة ومعه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية، فقال: إنى صائم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كُلْ ثم صم يوماً مكانه إن شئت " . وروى أبو حفص بإسناده عن عثمان بن عفان " أنه أجاب عبد (١) المغيرة وهو صائم فقال: إنى صائم ولكني (٢) أحببت (٣) أن أجيب الداعي فأدعو بالبركة ". (لا) إن كان صائماً (صوماً واجباً) فلا يفطر؛

لقوله سبحانه وتعالى:{وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}.

ولأن الفطر محرم والأكل غير واجب.

وقد روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعي أحدكم فليجب،

١٥٬٤٥٦

فإن كان صائماً فليدَع، وإن كان مفطراً فليطعم ". رواه أبو داود.

١٥٬٤٥٧

وفي رواية:" فليصل " . يعني: يدعو.

و" دعي ابن عمر إلى وليمة فحضر ومد يده،

١٥٬٤٥٨

وقال: بسم الله، ثم قبض يده وقال: كلوا فإني صائم " .

وسُن الإخبار بصيامه كما فعل ابن عمر؛ ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة في ترك الأكل.

وعن عبد الله قال: إذا عرض على أحدكم الطعام وهو صائم فليقل: إنى صائم،

١٥٬٤٥٩

وإن كان مفطراً فالأولى له الأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا صومًا واجبًا)

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.