ونِثَارٌ، وَالْتِقَاطُهُ وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ مِنْهُ أَوْ أَخْذُهُ فلَهُ مُطْلَقًا،
الشروح عليها
[فَائِدَة اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ] (فَائِدَةٌ)
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى. اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ، وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ اللَّحْمَ أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ طَعَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ; وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدْرِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ} .
(وَ) كُرِهَ (نِثَارٌ، وَالْتِقَاطُهُ) فِي عُرْسٍ، وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ، وَالتَّزَاحُمِ وَهُوَ يُورِثُ الْخِصَامَ وَالْحِقْدَ وَلِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَةِ، وَالْخِلْسَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ، وَالنُّهْبَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ (وَمَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَسْرِهَا (مِنْهُ) شَيْءٌ فَلَهُ (أَوْ أَخْذُهُ) أَيْ: شَيْءٍ مِنْ النِّثَارِ (فَ) هُوَ (لَهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا يَقْصِدُ مَالِكُهُ تَمْلِيكَهُ لِمَنْ حَصَلَ فِي حَيِّزِهِ وَقَدْ حَازَهُ مَنْ حَصَلَ فِي حَجْرِهِ أَوْ أَخَذَهُ فَمَلَكَهُ كَالصَّيْدِ إذَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ
(و) كُره (نِثَار والتقاطُه) على الأصح؛ تنزيهاً لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم، وذلك يورث الخصام والحقائد بين الناس. فيكون مكروهاً؛ لتعرض الملتقطين لذلك؛ لما روى زيد بن خالد " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبة والخلسة " رواه أحمد.
وعن عبد الله بن يزيد الأنصاري " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة والنهبى " رواه أحمد والبخاري.
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من انتهب فليس منا " رواه أحمد والترمذي وصححه.
وهذا يدخل في عمومه.
ولأن أخذه على هذا الوجه فيه دناءة وسخف فيكره لذلك. (ومن حصل في حجْره) شيء (منه) فهو له، (أو أخذه) أي: أخذ شيئاً من النثار: (فله مطلقاً) أي: سواء قصد تملكه بذلك أو لم يقصده في الأصح؛ لأن مالكه قصد تمليكه لمن حصل في حيزه وقد حازه مَن حصل في حجره أو أخذه. فيملكه؛ كالصيد إذا دخل في داره أو خيمته فإنه يملكه بذلك وإن لم يقصده.
وفائدة قولنا: يملكه: أنه إذا ملكه لم يجز لغيره أخذه منه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فله مطلقًا) قصد تملكه أَمْ [لا].
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.