فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(، وَيُسَنُّ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَ) يُسَنُّ (ضَرْبٌ عَلَيْهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ) وَهُوَ مَا لَا حَذَقَ فِيهِ وَلَا صُنُوجَ (فِيهِ) أَيْ: النِّكَاحِ لِحَدِيثِ «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» .

٥٬١٦٢

وَفِي لَفْظٍ «أَظْهِرُوا النِّكَاحَ» وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ.

٥٬١٦٣

وَفِي لَفْظٍ «وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ،

٥٬١٦٤

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الضَّارِبُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ، وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ،

٥٬١٦٥

وَقَالَ الْمُوَفَّقُ: ضَرْبُ الدُّفِّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ.

٥٬١٦٦

وَفِي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ مُطْلَقًا،

٥٬١٦٧

وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِالْغَزْلِ فِي الْعُرْسِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ:«أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ لَوْلَا الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ لَمَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ مَا سُرَّتْ عَذَارِيكُمْ» لَا عَلَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ الْيَوْمَ،

٥٬١٦٨

وَفِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْلَا الْحِنْطَةُ الْحَمْرَا لِمَا سُرَّتْ عَذَارِيكُمْ، وَتَحْرُمُ كُلُّ مَلْهَاةٍ سِوَى الدُّفِّ كَمِزْمَارٍ وَطُنْبُورٍ، وَرَبَابٍ وَجِنْكٍ

٥٬١٦٩

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ:، وَالتَّرْغِيبِ سَوَاءٌ اُسْتُعْمِلَ لِحُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ. (وَ) يُسَنُّ ضَرْبٌ بِدُفٍّ مُبَاحٍ (فِي خِتَانٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَنَحْوِهَا) كَوِلَادَةٍ، وَإِمْلَاكٍ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ. [

معونة أولي النهىابن النجار

(ويسُن إعلان نكاح، وضربُ بُدفٍ مباح) . وقد تقدم ما لم يبح منه في باب الغصب (فيه) أي: في النكاح. (وفي ختان، وقدوم غائب، ونحوهما) ، كالولادة والإملاك.

١٥٬٥٣١

قال في " الإنصاف ": إعلان النكاح مستحب بلا نزاعٍ.

١٥٬٥٣٢

وكذا يستحب الضرب عليه بالدف. نص عليه وعليه الأصحاب.

واستحب الإمام أيضاً: الصوت في العرس.

ونقل حنبل: لا بأس بالصوت والدف فيه. انتهى.

١٥٬٥٣٣

وظاهره: سواء كان الضارب رجلاً أو امرأة.

١٥٬٥٣٤

قال في "الفروع ": وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية. قيل له في رواية المروذي: ما ترى الناس اليوم تحرك الدف في إملاك أو بناء بلا غناء، فلم يكره ذلك.

١٥٬٥٣٥

وقيل له في رواية جعفر: دكون فيه جرس؛ قال: لا.

١٥٬٥٣٦

وقال الموفق: ضرب الدف مخصوص بالنساء.

وقا ل في"الرعاية ": ويكره للرجال مطلقاً.

١٥٬٥٣٧

قال فى " الفروع ": ويكره لرجل التشبه.

١٥٬٥٣٨

وقال أحمد: لا بأس بالغزل في العرس؛

لـ " قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار:

أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم لولا الذهب الأحمر ... لولا الذهب الأحمر ولولا الحبة السوداء ما سرت عذاريكم " .

لا على ما يصنع الناس اليوم،

١٥٬٥٣٩

ومن غير هذا الوجه:

ولولا الحنطة الحمراء ... ما سرت عذاريكم وقال أحمد أيضاً: يستحب ضرب الدف والصوت في الإملاك.

فقيل له:

ما الصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويظهر. والأصل في هذا ما روى [محمد بن] حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فصلُ ما بين الحلال والحرام: الصوت والدف في النكاح " رواه النسائي.

١٥٬٥٤٠

وقال صلى الله عليه وسلم:" أعلنوا النكاح " .

١٥٬٥٤١

وفي لفظ:" أظهروا النكاح " .

وكان يحب أن يُضرب عليه بالدف.

١٥٬٥٤٢

وفي لفظ:" واضربوا عليه بالغربال " .

وعن عائشة " أنها زوجت يتيمة رجلاً من الأنصار. وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها. قالت: فلما رجعنا. قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قلتم يا؟ عائشة؛ قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا. فقال: إن الأنصار قوم فيهم غزل.

ألا قلتم يا عائشة؟

أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم " روى هذا كله أبو عبد الله ابن ماجه في " سننه ".

وتحرم كل ملهاة سوى الدف، كمزمار وطنبور ورباب وجنك.

١٥٬٥٤٣

قال في " المستوعب " و" الترغيب ": سواء استعمل لحزن أو سرور.

١٥٬٥٤٤

قال في " الفروع ": وسأله ابن الحكم عن النفخ في القصبة كالزمارة؟

قال: أكرهه. وفي القضيب: وجهان.

١٥٬٥٤٥

وفي " المغنى ": لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه.

وكره أحمد الطبل لغير حرب. واستحبه ابن عقيل فيه، لتنهيض طباع الأولياء، وكشف صدور الأعداء، وليس عبثاً. وقد أرسل الله سبحانه وتعالى الرياح والرعود قبل الغيث ، والنفخ في الصور للبعث، وضرب الدف في النكاح،

١٥٬٥٤٦

وفي الحج العج والثج. انتهى.

١٥٬٥٤٧

وفي " عيون المسائل "وغيرها فيمن أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح؛ لأمر الشارع.

١٥٬٥٤٨

بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال.

وسئل أحمد عن القصائد قال: أكرهه.

١٥٬٥٤٩

وقال: بدعة لا يجالسون.

وكره أحمد التّغْبير بالغين المعجمة والباء الموحدة، ونهى عن استماعه.

وقا ل : بدعة ومحدث.

ونقل أبو داود: لا يعجبني.

ونقل يوسف: لا يستمعه، قيل: هو بدعة؟ قال: حسبك.

١٥٬٥٥٠

وفي " المستوعب ": منع من إطلاق اسم البدعة عليه ومن تحريمه؛ لأنه شعر ملحن كالحداء، والحدو للإبل ونحوه.

١٥٬٥٥١

قال في " القاموس ": والمُغَبِّرَة: قوم يُغَبِّرون بذكر الله تعالى أي: يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها. سموا بها ؛ لأنهم يُرَغِّبُون الناس في الغَابِرة أي: الباقية. انتهى.

ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية: لا أعلم أقواماً أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون. قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة. قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يغشى عليه. فقال {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} ولعل مرادَه سماعُ القرآن. وعذرهم لقوة الوارد. كما عذر يحيى القطان في الغشي. وقد قال أحمد لإسماعيل بن إسحاق الثقفي وقد سمع عنده كلام الحارث المحاسبي ورأيَ أصحابه: ما أعلم أنى رأيت مثلهم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ولا أرى لك صحبتهم.

وقد نهى عن كتابة كلام منصور بن عمار والاستماع القاصِّ به.

قال أبو الحسين: لئلا يلهو به عن الكتاب والسنة لا غير.

وأنكر الآجري وابن بطة وغيرهما هذا السماع.

١٥٬٥٥٢

وفي " الغنية ": يكره تخريق الثياب في حق المتواجد عند السماع،

١٥٬٥٥٣

ويجوز سماع القول بالقضيب، ويكره الرقص. والله سبحانه وتعالى أعلم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وضرب بدف) مباح؛ أيْ: لا حلق فيه ولا صنوج. (ظاهر كلامه سواء كان [الضارب] (٩) بالدف رجلًا أو امرأة

٢٬٨٨٣

قال في الفروع: وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية،

٢٬٨٨٤

وقال الموفق: ضرب الدف مخصوص بالنساء،

٢٬٨٨٥

قال في: الرعاية ويكره للرجال مطلقًا)، انتهى -نقله شيخنا في الحاشية -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.