إلَّا إنْ تَعَذَّرَ بِحَائِلٍ أَصْلِيٍّ كَجَبَلٍ فيَجْتَهِدُ إلَى عَيْنِهَا
الشروح عليها
(إلَّا إنْ تَعَذَّرَ) عَلَى مَنْ قَرُبَ مِنْ الْكَعْبَةِ إصَابَةُ عَيْنِهَا (بِحَائِلٍ أَصْلِيٍّ كَجَبَلٍ) كَالْمُصَلِّي خَلْفَ أَبِي قُبَيْسٍ (فَ) إنَّهُ (يَجْتَهِدُ إلَى عَيْنِهَا) لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .
وَالْأَعْمَى أَوْ الْغَرِيبُ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ بِنَحْوِ دَارٍ بِمَكَّةَ: فَرْضُهُ الْخَبَرُ عَنْ يَقِينٍ. وَلَيْسَ لَهُ الِاجْتِهَادُ، كَالْحَاكِمِ يَجِدُ النَّصَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلا إن تعذر) عليه إصابة العين (بحائل أصلي كجبل) ؛ كالمصلي خلف أبي قبيس (فـ) إنه (يجتهد إلى عينها) على المذهب.
وعنه: أو إلى جهتها.
والأعمى المكي والغريب إذا أراد الصلاة بدار ونحوها من مكة ففرضه الخبر عن يقين أو مشاهدة، مثل: أن يكون من وراء حائل وعلى الحائل من يخبره، أو أخبره أهل الدار أنه متوجه إلى عين الكعبة فيلزمه الرجوع إلى قولهم. وليس له الاجتهاد كالحاكم إذا وجد النص.
قال ابن عقيل: لو خرج ببعض بدنه عن مسامتة الكعبة لم تصح صلاته.
قاله في " شرح المقنع الكبير ".
وإلحاق من كان بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم بمن بمكة؛ لأن قبلته متيقنة الصحة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ. هو قول الأصحاب. وقد روى أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما:" أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قِبَل القبلة.
وقال: هذه القبلة " .
لكن قال في " الشرح الكبير ": إن في هذا نظراً، لأن صلاة الصف المستطيل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة لكون الصف أطول منها. وقولهم: إنه عليه السلام لا يقر على الخطأ صحيح. لكن إنما الواجب عليه استقبال الجهة وقد فعله، وهذا الجواب عن الحديث المذكور. انتهى.
فصل * قوله: (فيجتهد إلى عينها) ؛ أيْ: في التوجه إلى عينها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.