فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٥٨منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ١٩١ج ١ ص ١٩١

فَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِخَبَرِ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ظَاهِرًا وبَاطِنًا عَنْ يَقِينٍ أَوْ الِاسْتِدْلَال بِمَحَارِيبَ عُلِمَ أَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ) أَيْ مَعْرِفَةُ فَرْضِهِ، مِنْ عَيْنٍ أَوْ جِهَةٍ (بِخَبَرِ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ظَاهِرًا وبَاطِنًا) حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً (عَنْ يَقِينٍ) وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِالْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ، أَوْ نَجْمٍ، فَأَخَذَ الْقِبْلَةَ مِنْهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَمْ يَجْتَهِدْ كَالْحَاكِمِ يَجِدُ النَّصَّ. وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِخَبَرِ صَغِيرٍ، وَلَا فَاسِقٍ وَلَا عَدْلٍ أَخْبَرَ عَنْ اجْتِهَادٍ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: يَصِحُّ التَّوَجُّهُ إلَى قِبْلَتِهِ ; أَيْ الْفَاسِقِ فِي بَيْتِهِ.

٨٥٠

وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: قُلْت: إنْ كَانَ هُوَ عَمِلَهَا فَهُوَ كَإِخْبَارِهِ بِهَا وَإِنْ شَكَّ فِي حَالِهِ قُبِلَ فِي قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ.

٨٥١

لَا إنْ شَكَّ فِي إسْلَامِهِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ (أَوْ) أَمْكَنَهُ (الِاسْتِدْلَال) عَلَى الْقِبْلَةِ (بِمَحَارِيبَ عُلِمَ أَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ) عُدُولًا كَانُوا أَوْ فُسَّاقًا (لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهِ) لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَيْهَا مَعَ تَكْرَارِ الْأَعْصَارِ إجْمَاعٌ عَلَيْهَا.

٨٥٢

وَإِنْ وَجَدَ مَحَارِيبَ وَلَمْ يَعْلَمْهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا،

٨٥٣

وَإِنْ كَانَ بِقَرْيَةٍ وَلَمْ يَجِدْ مَحَارِيبَ يَعْمَلُ بِهَا لَزِمَهُ السُّؤَالُ.

معونة أولي النهىابن النجار

(فإن أمكنه ذلك) أي: معرفة ما هو مأمور بالتوجه إليه (بخبر مكلف) أي: إنسان بالغ عاقل (عدل ظاهراً وباطناً) سواء كان حُراً أو عبداً رجلاً أو أمرأة (عن يقين) لزمه العمل به ولم يجتهد، وذلك مثل: أن يخبره أن الشمس تطلع أو تغرب من جهة عينها. فيعلم أن القبلة بينها وبين مقابلتها، أو يخبره أن النجم الذي تجاهه الجدي. فيعلم محل القبلة منه وما أشبه ذلك. (أو) أمكنه معرفة القبلة بـ (استدلال بمحاريب علم أنها للمسلين) عدولاً كانوا أو فساقاً (لزمه العمل به) ؛

لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماع عليها.

وعلم من قول المتن: عن يقين أنه لو أخبره عن اجتهاد لم يلزمه تقليده ولم يجز.

٢٬١٦٦

قال في " الفروع ": في الأصح وفاقاً.

٢٬١٦٧

وقيل: إن ضاق الوقت جاز له تقليده. وذكره القاضي ظاهر كلام أحمد. واختاره جماعة.

٢٬١٦٨

ومن دخل إلى بلد أو بيت أو مسجد لا محراب به وأخبره بالقبلة عدل أو فاسق قبل قوله.

٢٬١٦٩

قال في " الإنصاف ": تنبيه: ظاهر كلام المصنف- يعني الموفق-: أنه لا يقبل خبر الفاسق في القبلة وهو صحيح. لكن قال ابن تميم: يصح التوجه إلى قبلته في بيته. ذكره في " الإشارات ".

٢٬١٧٠

وقال في " الرعاية الكبرى ": قلت: وإن كان هو عملها فهو كإخباره بها. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فإن أمكنه ذلك) ؛ أيْ: ما هو واجب عليه، كالعين في حق من قَرُب، والجهة في حق من بَعُد. حاشية .

* قوله: (عَدْل. . . إلخ) ؛ أيْ: لا فاسق، لكن يصح التوجه إلى قبلة الفاسق في بيته،

٤٥٢

فلو شك في حاله قُبِل قوله في الأصح ،

٤٥٣

وإن شك في إسلامه فلا. حاشية .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.