فَإِنْ دَخَلَ وَخَفِيَتْ عَلَيْهِ لَزِمَهُ وَيُقَلِّدُ لِضَيْقِهِ
الشروح عليها
(فَإِنْ دَخَلَ) الْوَقْتُ (وَخَفِيَتْ عَلَيْهِ) أَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ (لَزِمَهُ) تَعَلُّمُهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ مَعَ قِصَرِ زَمَنِهِ،
فَإِنْ صَلَّى قَبْلَهُ لَمْ تَصِحَّ، ذَكَرَهُ فِي الشَّارِحِ (وَيُقَلِّدُ لِضَيْقِهِ) أَيْ الْوَقْتِ عَنْ تَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ. وَلَا يُعِيدُ: لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِلضَّرُورَةِ كَشِدَّةِ الْخَوْفِ،
بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ، وَالدَّلِيلُ هُنَا: أُمُورٌ، أَصَحُّهَا النُّجُومُ، قَالَ تَعَالَى:{وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {جَعَلَ لَكُمْ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا} وَقَالَ عُمَرُ " تَعَلَّمُوا مِنْ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَالطَّرِيقَ " وَقَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَحْمَدَ: مَا تَرَى فِي تَعَلُّمِ هَذِهِ النُّجُومِ، الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا كَمْ مَضَى مِنْ النَّهَارِ، وَكَمْ يَبْقَى؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ تَعَلُّمَهَا
وقال هو وغيره: (فإن دخل) الوقت (وخفيت عليه لزمه) قولاً واحداً؛ لقصر زمنه. (ويقلد لضيقه) أي: ضيق الوقت؛ لأن القبلة يجوز تركها للضرورة وهو شدة الخوف، ولا يعيد.
بخلاف الطهارة.
ولأنه يجتهد فيها مع العلم بأن هناك نص خفي عليه هو عين القبلة.
بخلاف الحاكم.
قال في " الفروع ": وظاهر كلام جماعة: لا يلزم الجأهل هذا التعلم. انتهى.
والدليل هنا أمور: أصحها النجوم. قال الله سبحانه وتعالى:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا}.
وقال تعالى:{وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}. وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه:" تعلموا (٢) من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق ".
وقال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذه النجوم التي يعلم بها كم مضى من النهار وكم بقي؛ فقال: ما أحسن تعليمها وأقواها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.