وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ طَلَاقٌ وَلَوْ وَجَّهَتْ بِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ طَلَاقٌ وَلَوْ وَجَّهَتْ بِهِ) أَيْ: الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمَا ; وَلِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ كَالْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بُضْعَهَا فَلَمْ يَلْحَقْهَا طَلَاقُهُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَحَدِيثُ «الْمُخْتَلِعَةِ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ» لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَلَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يقع بمعتدَّة من خلع طلاق، ولو وُوجِهتْ به) أي: بالطلاق وحكي عن أبي حنيفة: أنه يلحقها الطلاق الصريح المعين دون الكناية. والطلاق المرسل. وهو: أن يقول كل امرأة لي طالق. وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وجماعة؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة ".
ولنا: على أنه لا يقع بها طلاق أنه قول ابن عباس وابن الزبير، ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما. وبذلك قال عكرمة وجابر بن زيد والحسن والشعبي ومالك والشافعي.
ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد. فلم يلحقها طلاقه؛ كالمطلقه قبل الدخول، أو التي انقضت عدتها.
ولأنه لا يملك بضعها. فلم يلحقها طلاقه؛ كالأجنبية.
وحديثهم لا يعرف له أصل، ولا ذكره أصحاب السنن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.