فَإِنْ تَغَيَّرَ وَلَوْ فِيهَا عَمِلَ بِالثَّانِي وَبَنَى
الشروح عليها
(فَإِنْ تَغَيَّرَ) اجْتِهَادُهُ (وَلَوْ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (عَمِلَ بِ) الِاجْتِهَادِ (الثَّانِي) ; لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ فِي ظَنِّهِ. فَيَسْتَدِيرُ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ لَهُ، (وَبَنَى) عَلَى مَا مَضَى مِنْ الصَّلَاةِ. نَصًّا وَلَيْسَ مِنْ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ، بَلْ عَمِلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا. كَمَا قَالَ عُمَرُ فِي الْمُشَرَّكَةِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ " ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَاهُ. وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن تغير) اجتهاده (ولو فيها) أي: في أثناء صلاته دخل فيها باجتهاد (عمل بـ) الاجتهاد (الثانى) ؛ لأنه ترجح في ظنه. فصار العمل به واجباً، واستدار إلى الجهة التي أداه اجتهاده إليها ثانيا، (وبنى) على ما مضى من صلاته. نص عليه الإمام أحمد.
وقال ابن أبي موسى والآمدي: لا ينتقل عن جهته التي صلى إليها أولاً؛ لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد.
ولنا: أنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة. فلم تجز له الصلاة إلى غيرها؛ كما لو أراد صلاة أخرى. وليس هذا نقضا للاجتهاد. وإنما يلزمه العمل به في المستقبل كما في الصلاة الأخرى. وإنما يكون نقضا للاجتهاد إذا ألزمناه إعادة ما مضى من صلاته.
وعنه: تبطل الصلاة بتغير اجتهاده فيها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.