وَلَا بطَلِّقِي نَفْسَك أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا) أَنْ تُطَلِّقَ (بِ) بِقَوْلِهِ (طَلِّقِي نَفْسَك أَكْثَرَ مِنْ) طَلْقَةٍ (وَاحِدَةٍ) .
قَالَ أَحْمَدُ هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ قَالُوا إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمْ بِإِسْنَادِهِ وَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا إلَّا إذَا كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} ; وَلِأَنَّهَا طَلْقَةٌ بِلَا عِوَضٍ لَمْ تُكَمِّلْ عَدَدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ أَشْبَهَ مَا لَوْ طَلَّقَهَا هُوَ وَاحِدَةً فَإِنْ جَعَلَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةً مَلَكَتْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولابـ) عقوله لها: (طلقي نفسك أكثر من) طلقة (واحدة) رجعية.
قال أحمد: هذا قول ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمر وعائشة قالوا: " إن اختارت نفسها فهى واحدة وهي أحق بها "، رواه النجاد عنهم بإسناده، ولا يكون أحق بها إلا إذا كانت رجعية، يؤيد ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك) ] البقرة: ٢٨٨ [، ولأنها طلقة بغير عوض لم يكمل بها العدد بعد الدخول، فأشبه ما لو طلقها ابتداء واحدة.
ومحل ذلك: ما لم يجعل لها أن تطلق نفسها أكثر من واحدة فتملك ماجعله لها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.