باب صريح الطلاق وكنايته
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ٨٬٨١٠ إلى ٨٬٨٧٨
-
٤/٢٤٠٤/٢٤٠
الصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
-
وَالْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ
-
وَصَرِيحُهُ لَفْظُ طَلَاقٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ غَيْرَ أَمْرٍ ومُضَارِعٍ ومُطَلِّقَةٍ اسْمُ فَاعِلٍ
-
فَيَقَعُ مِنْ مُصَرِّحٍ وَلَوْ هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا أَوْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ
-
وَإِنْ أَرَادَ طَاهِرًا أَوْ نَحْوَهُ فَسَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ طَالِقًا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَادَّعَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ إنْ قُمْت ثُمَّ قَالَ أَرَدْتُ وَقَعَدْتِ أَوْ نَحْوَهُ فَتَرَكْتُهُ وَلَمْ أُرِدْ طَلَاقًا دِينَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا
-
٤/٢٤١٤/٢٤١
ومَنْ قِيلَ: لَهُ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ طَلَقَتْ
-
وأَخَلَّيْتَهَا؟، وَنَحْوَهُ فَقَالَ: نَعَمْ فَكِنَايَةٌ
-
وَكَذَا لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ أَوْ لَا امْرَأَةَ لِي
-
فَلَوْ قِيلَ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: لَا،، وَأَرَادَ لْكَذِبَ لَمْ تَطْلُقْ
-
وَإِنْ قِيلَ: لِعَالِمٍ بِالنَّحْوِ: أَلَمْ تُطَلِّقْ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَمْ تَطْلُقْ
-
وَإِنْ قَالَ بَلَى، طَلَقَتْ
-
وَمَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بطَلَاقٍ ثَلَاثٍ ثُمَّ أُفْتِيَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِإِقْرَارِهِ لِمَعْرِفَةِ مُسْتَنَدِهِ،
-
٤/٢٤٢٤/٢٤٢
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ فِي إقْرَارِهِ بِذَلِكَ مِمَّنْ يَجْهَلُ مِثْلَهُ
-
وَإِنْ أَخْرَجَ زَوْجَتَهُ مِنْ دَارِهَا أَوْ لَطَمَهَا أَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ أَسْقَاهَا أَوْ أَلْبَسَهَا أَوْ قَبَّلَهَا، وَنَحْوَهُ، وَقَالَ هَذَا طَلَاقُكِ طَلَقَتْ
-
فَلَوْ فَسَّرَهُ بِمُحْتَمَلٍ كَأَنْ نَوَى أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ قُبِلَ حُكْمًا
-
وَإِنْ قَالَ كُلَّمَا قُلْت لِي شَيْئًا وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ أَنْتِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ مِثْلَهُ طَلَقَتْ
-
وَلَوْ عَلَّقَهُ وَلَوْ نَوَى فِي وَقْتِ كَذَا ... نَحْوِهِ تَخَصَّصَ بِهِ
-
٤/٢٤٤٤/٢٤٤
وَمَنْ طَلَّقَ أَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَةٍ ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ لِضَرَّتِهَا شَرَكْتُكِ أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ كَهِيَ فصَرِيحٌ فِيهِمَا،
-
وَيَقَعُ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ لَا يَلْزَمُكِ أَوْ طَلْقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْك أَوْ لَا يَنْقُصُ بِهَا عَدَدُ الطَّلَاقِ
-
لَا بِأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا
-
وَمَنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا يُبَيِّنُ وَقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ; لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِيهِ
-
فَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ إلَّا تَجْوِيدَ خَطِّي أَوْ إلَّا غَمَّ أَهْلِي أَوْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ، وَقَالَ: لَمْ أَقْصِدْ إلَّا الْقِرَاءَةَ قُبِلَ
-
وَيَقَعُ بِإِشَارَةٍ مِنْ أَخْرَسَ فَقَطْ
-
فَلَوْ لَمْ يَفْهَمْهَا إلَّا بَعْضُ فكِنَايَةٌ،
-
٤/٢٤٥٤/٢٤٥
وَتَأْوِيلُهُ مَعَ صَرِيحٍ كَمَعَ نُطْقٍ
-
وَيَقَعُ مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لِعَدَمِ الْمَانِعِ،
-
وَصَرِيحِهِ بِلِسَانِ الْعَجَمِ بهشتم فَمَنْ قَالَهُ عَارِفًا مَعْنَاهُ وَقَعَ مَا نَوَاهُ
-
فَإِنْ زَادَ بِسَيَّارٍ فَثَلَاثٌ
-
وَإِنْ أَتَى بِهِ أَوْ بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَقَعْ وَلَوْ نَوَى مُوجِبَهُ
فصل
-
وكناياته نوعان فالظَّاهِرَةُ أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وبَرِيَّةٌ، وبَائِنٌ، وبَتَّةٌ، وبَتْلَةٌ، وأنت حُرَّةٌ، وَأَنْتِ الْحَرَجُ وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ،، وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، حَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ أَوْ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ، وَأَعْتَقْتُكِ، وَغَطِّي شَعْرَكِ وَتَقَنَّعِي،
-
٤/٢٤٧٤/٢٤٧
والْخَفِيَّةُ اُخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَذُوقِي، وَتَجَرَّعِي، وَخَلَّيْتُكِ،، وَأَنْتِ مُخْلَاةٌ وَاحِدَةً وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي، وَاعْتَزِلِي، وَشِبْهُهُ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، وَمَا بَقِيَ شَيْءٍ، وَأَغْنَاكِ اللَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَكِ، وَاَللَّهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي، وَجَرَى الْقَلَمُ وَلَفْظُ فِرَاقٍ، وسَرَاحٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا غَيْرُ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ لَفْظِ الصَّرِيحِ
-
٤/٢٤٨٤/٢٤٨
وَلَا يَقَعُ بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ
-
٤/٢٤٩٤/٢٤٩
وَلَا تُشْتَرَطُ حَالَ خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالِ طَلَاقِهَا
-
فَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ إذَنْ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا،
-
وَيَقَعُ بظَاهِرَةٍ ثَلَاثُ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً،
-
وبِ خَفِيَّةٍ رَجْعِيَّةً فِي مَدْخُولٍ بِهَا
-
فَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ وَقَعَ،
-
وَقَوْلُهُ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَرِيءٌ أَوْ زَادَ مِنْك لَغْوٌ
-
وكُلِي، وَاشْرَبِي، وَاقْعُدِي، وَقَرِّبِي، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، وقَبِيحَةٌ، وَنَحْوَهُ لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ
-
٤/٢٥٠٤/٢٥٠
وأَنْتِ أَوْ الْحِلُّ أَوْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى طَلَاقًا كَنِيَّتِهِ بأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
-
وَإِنْ قَالَهُ مُحَرَّمَةٍ بِحَيْضٍ وَنَحْوِهِ، وَنَوَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِهِ فَلَغْوٌ
-
ومَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَعْنِي بِهِ: الطَّلَاقَ يَقَعُ ثَلَاثًا
-
وَأَعْنِي بِهِ: طَلَاقًا يَقَعُ وَاحِدَةٌ
-
وأَنْتِ حَرَامٌ، وَنَوَى فِي حُرْمَتِك عَلَى غَيْرِهِ فَكَطَلَاقٍ
-
وَلَوْ قَالَ: فِرَاشِي عَلَيَّ حَرَامٌ وأَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ يَقَعُ مَا نَوَاهُ مِنْ طَلَاقٍ وظِهَارٍ ويَمِينٍ
-
٤/٢٥١٤/٢٥١
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فظِهَارٌ
-
وَمَنْ قَالَ حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ، وَكَذَبَ دُيِّنَ وَلَزِمَهُ حُكْمًا
فصل
-
وامرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثَلَاثًا
-
واخْتَارِي نَفْسَك خَفِيَّةٌ
-
وَلَا بطَلِّقِي نَفْسَك أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ
-
٤/٢٥٢٤/٢٥٢
وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَتَى شَاءَتْ مَا لَمْ يَحُدَّ لَهَا حَدًّا أَوْ يَفْسَخُ أَوْ يَطَؤُهَا أَوْ تَرُدُّ هِيَ
-
إلَّا فِي اخْتَارِي نَفْسَك فَيَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ
-
وَيَصِحُّ جَعْلُهُ لَهَا بَعْدَهُ وبِجُعْلٍ
-
وَيَقَعُ بِكِنَايَتِهَا مَعَ نِيَّتِهِ وَلَوْ جَعَلَهُ لَهَا بِصَرِيحِ
-
وَكَذَا وَكِيلٌ
-
وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا اخْتَرْتُ بِنِيَّةِ حَتَّى تَقُولَ نَفْسِي أَوْ أَبَوَيَّ أَوْ الْأَزْوَاجَ
-
٤/٢٥٣٤/٢٥٣
وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي فَقَوْلٌ مُوقِعٌ
-
وفِي رُجُوعٍ فقَوْلُ الزَّوْجِ وَلَوْ بَعْدَ إيقَاعِ
-
وَنَصَّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ
-
وَكَذَا دَعْوَى عِتْقِهِ ورَهْنٍ وَنَحْوِهِ
-
ووَهَبْتُكَ لِأَهْلِك أَوْ لِنَفْسِك فَمَعَ قَبُولٍ تَقَعُ رَجْعِيَّةٌ
-
وَإِلَّا فلَغْوٌ بِعْتُهَا
-
وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ ومَوْهُوبٍ
-
وَيَقَعُ أَقَلَّهُمَا
-
وَإِنْ نَوَى بِهِبَتِهِ الطَّلَاقُ وَقَعَ أَوْ أَمْرٍ أَوْ خِيَارٍ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَقَعَ
-
وَمَنْ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَقَعْ
-
وَإِنْ تَلَفَّظَ بِهِ أَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَقَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ
-
بِخِلَافِ قِرَاءَةٍ فِي صَلَاةٍ
-
ومُمَيِّزٌ ومُمَيِّزَةٌ كَبَالِغَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ،