وَإِلَّا فلَغْوٌ بِعْتُهَا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ قَبُولٌ (فَ) هُوَ (لَغْوٌ) كَقَوْلِ (بِعْتُهَا) أَيْ: بِعْتُك نَفْسَك فَلَغْوٌ مُطْلَقًا نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الطَّلَاقِ لِاشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فِيهِ، وَالطَّلَاقُ مُجَرَّدُ إسْقَاطٍ لَا يَقْتَضِي الْعِوَضَ كَوَقَفْتُك عَلَى زَيْدٍ أَوْ وَصَّيْت لَهُ بِكِ وَافْتِقَارِ الْوُقُوعِ فِي الْهِبَةِ إلَى النِّيَّةِ ; لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لِلْبُضْعِ فَافْتَقَرَ إلَى الْقَبُولِ كَاخْتَارِي نَفْسِك، وَأَمْرُك بِيَدِك وَلَمْ يَقَعْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ; لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُحْتَمَلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يقع قبول: (فـ) ذلك القول (لغو، كـ) قوله: (بعتها) فإن ذلك لغو مطلقاً. نص عليه. أي: سواء تقيد بنية الطلاق أو لا كما صرح به في " الرعاية ". وبكون عدم القبول في الهبة يكون لغوا قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك.
ولنا على أنها لا تطلق: إذا لم يقع قبولٌ؛ لأن ذلك تمليك للبضع. فافتقر فيه إلى القبول؛ كقوله: اختاري وأمرك بيدك وكابتداء النكاح. وعلى أنها طلقة واحدة؛ لأنه لفظ محتمل فلا يحمل على أكثر من واحدة عند الإطلاق؛ كقوله: اختاري. وعلى أنها رجعية، لأنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد. فكانت رجعية؛ كقوله: أنت طالق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.