وإنْ أَعْطَيْتُك إنْ وَعَدْتُك إنْ سَأَلْتِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَسْأَلَهُ ثُمَّ يَعِدُهَا ثُمَّ يُعْطِيَهَا
الشروح عليها
(وَ) لَوْ قَالَ (إنْ أَعْطَيْتُك إنْ وَعَدْتُك إنْ سَأَلْتِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَسْأَلَهُ ثُمَّ يَعِدُهَا ثُمَّ يُعْطِيَهَا) ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الثَّانِيَ شَرْطًا فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَهَكَذَا وَالشَّرْطُ يَتَقَدَّمُ الْمَشْرُوطَ. قَالَ تَعَالَى:{وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْوِيَكُمْ} فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ سَأَلْتِينِي فَوَعَدْتُك فَأَعْطَيْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَسَوَاءٌ كَانَتْ أَدَاةُ الشَّرْطِ إذَا أَوْ لَنْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن قال: (إن أعطيتُك إن وعدتُك إن سألتني فأنت طالق لم تطلُق حتى تسأله، ثم يَعِدَها، ثم يُعطيها) .
وهذا المثال ونحوه من الأمثلة المتقدمة؛ كقوله: إن قمت إن قعدت ونحو ذلك، كإن أكلت إن لبست، أو إن أكلت إذا لبست يسميه النحويون: اعتراض الشرط على الشرط. فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم؛ لأنه جعل الثانى في اللفظ شرطاً للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط.
قال الله سبحانه وتعالى:{وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ}.
فكأنه قال: إن سألتني فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق.
ولا فرق في ذلك بين كون الشرط بـ " إذا " أو بـ " إن " في الأصح. وهو قول أبي حنيفة والشافعي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.