وَإِنْ أَسْقَطَ الْفَاءَ مِنْ جَزَاءِ مُتَأَخِّرٍ فكَبَقَائِهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَسْقَطَ) مُعَلِّقٌ (الْفَاءَ مِنْ جَزَاءِ مُتَأَخِّرٍ) فَقَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ (فَ) هُوَ (كَبَقَائِهَا) فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَهَا لِإِتْيَانِهِ بِحَرْفِ الشَّرْطِ فَدَلَّ عَلَى إرَادَةِ التَّعْلِيقِ وَتَقْدِيمِ الْفَاءِ. كَقَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذْفُ الْفَاءِ عَلَى نِيَّةِ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَمَهْمَا أَمْكَنَ تَصْحِيحُ كَلَامِ الْعَاقِلِ وَصَوْنِهِ عَنْ الْفَسَادِ وَجَبَ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ وَقَعَ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْأَغْلَظِ.
[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ] ِ
(وإن أسقط) المعلق (الفاء من جزاء متأخر) ؛ كقوله: إن دخلت الدار أنت طالق (فكبقائها) أي: فكبقاء الفاء. فلا تطلق حتى تدخل؛ لأنه أتى بحرف الشرط فدل ذلك أنه أراد التعليق. وإنما حذف الفاء وهي مرادة كما يحذف المبتدأ تارة والخبر أخرى؛ لدلالة الكلام على المحذوف.
ويجوز أن يكون حذف الفاء على التقديم والتأخير فكأنه قال: أنتِ طالق إن دخلت الدار فقدم الشرط، ومراده التأخير. ومهما أمكن حمل كلام العاقل على
فائدة وتصحيحه عن الفساد وجب.
فأما إن قال: أردت الإيقاع في الحال وقع؛ لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ فيؤخذ به.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.