وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا لَمْ يَصِرْ مُولِيًا مِنْ الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ
الشروح عليها
(وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ) مِنْ نِسَائِهِ (وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا) وَنَحْوَهُ (لَمْ يَصِرْ مُولِيًا مِنْ الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ - تَعَالَى - لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظٍ صَرِيحٍ مِنْ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ وَالتَّشْرِيكُ فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا كِنَايَةٌ (بِخِلَافِ الظِّهَارِ) وَالطَّلَاقِ فَإِذَا ظَاهَرَ مِنْ إحْدَى نِسَائِهِ أَوْ طَلَّقَهَا وَقَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا وَقَعَ بِالْأُخْرَى كَذَلِكَ ; لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ فِي التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ فَكَذَا فِي التَّشْرِيكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن آلى من واحدة) من زوجتيه أو زوجاته، (وقال لأخرى: أشركتك معها: لم يصر موليا من الثانية) في الأصح؛ لأن اليمين بالله سبحانه وتعالى لا تصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة، والتشريك بينهما في ذلك كناية [فلم يصح بها اليمين. (بخلاف الظهار) فإنه إذا ظاهر من واحدة من نسائه،
وقال لأخرى: أشركتك معها صار مظاهرا] من الثانية؛ لأن العلماء سووا بين الظهار والطلاق في التنجيز والتعليق، فكذا في التشريك. والله سبحانه وتعالى أعلم.
* قوله: (لم يصر موليًا من الثانية بخلاف الظهار) ؛ لأن الإيلاء من أقسام اليمين باللَّه -[تعالى]- التي لا تنعقد إلا بصريح القول المشتمل على اسم اللَّه تعالى أو صفة من صفاته، والتشريك في اليمين كناية
بخلاف الظهار، فإنه ينعقد بالكناية كالصريح م. ص، ومثله الطلاق .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.