فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ حَاكِمٌ عَلَيْهِ طَلْقَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ فَسَخَ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَبَى) مُولٍ أَنْ يَفِيءَ وَأَنْ يُطَلِّقَ (طَلَّقَ حَاكِمٌ عَلَيْهِ طَلْقَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ فَسَخَ) ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ تَدْخُلهُ النِّيَابَةُ وَقَدْ تَعَيَّنَ مُسْتَحَقُّهُ فَقَامَ الْحَاكِمُ فِيهِ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ كَأَدَاءِ الدَّيْنِ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ رَأَى أَنْ يُطَلِّقَ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُولِي فَيَقَعُ مَا يُوقِعُهُ مِنْ ذَلِكَ كَالْوَكِيلِ الْمُطَلِّقِ. اهـ. وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْوَكِيلَ الْمُطَلِّقَ لَا يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى وَكِيلٍ قِيلَ لَهُ: طَلِّقْ مَا شِئْتَ مَعَ أَنَّ الْمُولِي نَفْسَهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إيقَاعُ ثَلَاثٍ بِكَلِمَةٍ فَكَيْفَ تَجُوزُ لِغَيْرِهِ؟ .
(فإن أبى) المولي أن يفيء وأن يطلق: (طلق حاكم عليه طلقة أو ثلاثا، وفسخ) على الأصح؛ لأن كل ما تدخل النيابة فيه إذا تعين مستحقه وامتنع من هو عليه مع المطالبة به قام الحاكم فيه مقامه؛ كقضاء الدين.
فإن طلق الحاكم واحده فهي واحدة،
وإن رأى ان يطلق ثلاثا فهي ثلاث؛ لأنه قائم مقام المولي. فيقع ما يوقعه من ذلك؛ كالوكيل المطلق،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.