فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٤٨٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٣٨٣ج ٤ ص ٣٨٣

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ كَأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَعَاشَ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ ثُمَّ وَلَدَتْ لِفَوْقِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْهَا أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا بِأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمَحْضَرِ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَ بِالْمَجْلِسِ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ عَقْدٍ مَسَافَةٌ لَا يَقْطَعُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا أَوْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَكْمُلْ لَهُ عَشْرُ أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيْهِ لَمْ يَلْحَقْهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ) أَيْ الْوَلَدَ (مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ (كَأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَعَاشَ) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ فَإِنْ مَاتَ أَوْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا لَحِقَهُ بِالْإِمْكَانِ (أَوْ) أَتَتْ بِهِ (لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا حَامِلًا بِهِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ إلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ (أَوْ أَقَرَّتْ) بَائِنٌ وَتَأْتِي الرَّجْعِيَّةُ (بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ ثُمَّ وَلَدَتْ لِفَوْقِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ عِدَّتِهَا الَّتِي أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا بِالْقُرُوءِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ لِإِتْيَانِهَا بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ فَلَمْ يَلْحَقْهُ بِهِ كَمَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَالْإِمْكَانُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ لَا بَعْدَهُمَا ;

لِأَنَّ الْفِرَاشَ سَبَبٌ وَمَعَ وُجُودِ السَّبَبِ يُكْتَفَى بِالْإِمْكَانِ فَإِذَا انْتَفَى السَّبَبُ وَآثَارُهُ انْتَفَى الْحُكْمُ بِالْإِمْكَانِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ آخِرِ أَقْرَائِهَا وَعَاشَ لَحِقَ بِزَوْجٍ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بَلْ إنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ زَمَنَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّمُ حَيْضًا فَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ (أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ ثُمَّ) وَلَدَتْ (آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ) لَمْ يَلْحَقْهُ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ كَوْنُهُمَا حَمْلًا وَاحِدًا فَعُلِمَ أَنَّهَا عَلِقَتْ بِالثَّانِي بَعْدَ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ (لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا) أَيْ زَمَنَ زَوْجِيَّتِهِ (بِأَنْ تَزَوَّجَهَا بِمَحْضَرِ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا) بِالْمَجْلِسِ (أَوْ مَاتَ) الزَّوْجُ (بِالْمَجْلِسِ) لَمْ يَلْحَقْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (وَقْتَ عَقْدٍ مَسَافَةٌ لَا يَقْطَعُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا) كَمَغْرِبِيٍّ تَزَوَّجَ بِمَشْرِقِيَّةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْهُ ;

لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إمْكَانُ الْوَطْءِ فِي هَذَا الْعَقْدِ (أَوْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَكْمُلْ لَهُ عَشْرُ) سِنِينَ (أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ أُنْثَيَيْهِ لَمْ يَلْحَقْهُ) نَسَبُهُ لِاسْتِحَالَةِ الْإِيلَاجِ وَالْإِنْزَالِ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن لم يمكن كونه منه) أي: من الزوج؛ (كلأن) أي: مثل ما لو (أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش) لم يلحقه؛ لأنها مدة لا يمكن ان تحمل وتلد فيها. فعلم أنها كانت حاملا به قبل تزوجها. (أو) أتت به (لأكثر من أربع سنين منذ أبانها) لم يلحقه؛ لأن بقاءها حاملا به بعد البينونة إلى تلك المدة غير ممكن فعلم انها حملت به بعد بينونتها. (أو أقرت بانقضاء عدتها بالقروء، ثم ولدت لفوق نصف سنة منها)

أي:

من عدتها التي أقرت بانقضائها بالقرء لم يلحقه؛ لأنها أتت به بعد الحكم بانقضاء عدتها في وقت يمكن أن لا يكون منه. فلم يلحقه، كما لو انقضت عدتها بوضع الحمل. وإنما يعتبر الإمكان مع بقاء الزوجية أو العدة،

١٦٬٤٧٨

وأما بعدهما فلا يكتفى بإلإمكان للحاق النسب وإنما يكتفى بالإمكان لنفيه؛ وذلك لأن الفراش سبب ومع وجود السبب يكتفى بالإمكان.

١٦٬٤٧٩

فإذا انتفى السبب وآثاره انتفى الحكم بالإمكان لانتفاء سببه.

وعلم مما تقدم أنها إن ولدت قبل مضي ستة أشهر من آخر أقرائها: أنه يلحق الزوج؛ لأنا تيقنا أنها لم تحمله بعد انقضاء عدتها، وأنها كانت حاملا به في زمن روية الدم فيلزم أن لا يكون الدم حيضا. فلم تنقض عدتها به. (أو فارقها حاملا فوضعت، ثم) وضعت (آخر بعد نصف سنة) لم يلحقه الولد الثانى، لأنه لا يمكن أن يكون الولدان حملا واحدا. فعلم أنها علقت به بعد زوال الزوجية وانقضاء العدة، وكونها حملت به وهي أجنبية. (أو علم انه) أي: أن الزوج (لم يجتمع بها) زمن الزوجية: (بأن تزوجها بمحضر حاكم أو غيره ثم ابانها) بالمجلس، (أو مات) الزوج (بالمجلس، أو كان بينهما) أي: بين الزوجين (وقت عقد مسافة لا يقطعها في المدة التي ولدت فيها)، كمشرقي تزوج بمغربية ثم مضت ستة أشهر وأتت بولد لم يلحقه نسبه؛

لأن الولد إنما يلحقه بالعقد ومدة الحمل، ألا ترى أنكم قلتم إذا مضى زمن الإمكان لحق الولد،

١٦٬٤٨٠

وإن علم أنه لم يحصل منها الوطء.

ولأنه لم يحصل إمكان الوطء في هذا العقد. فلم يلحق به الولد؛ كزوجة الطفل. (أو كان الزوج لم يكمل له عشر) من السنين، (أو قطع ذكره مع أنثييه: لم يلحقه) نسبه، لأنه يستحيل منه الإيلاج والإنزال.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (منذ تزوجها وعاش) ؛ أيْ: مدة يمكن إلحاقه بالأحياء فيها،

٣٬١٩٠

ولو بقدر الاستهلال، وإن كانت عبارته [توهم] خلاف ذلك.

* قوله: (منها) ؛ أيْ: من انقضاء العدة؛ يعني: لم يلحقه ، وانظر هذا مع قوله أول الفصل:(ولا ينقطع الإمكان بحيض) ما لم يحمل على التأويل السابق،

٣٬١٩١

ويشير إلى إرادة التأويل قول شيخنا في الحاشية : (فإن ولدت قبل مضي ستة أشهر من آخر أقرائها لحقه ولزم ألا يكون الدم حيضًا)، انتهى، وما ذكره في الحاشية هو عبارة الإقناع بحروفها، فراجعه!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.