فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُنْهِيهِ) أَيْ الرَّفْعَ (مَعَهُ) أَيْ التَّكْبِيرِ، لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ " أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ» .

٩٢٢

وَفِي الْمُتَّفَق عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ» .

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا»

٩٢٣

وَأَمَّا خَبَرُهُ الْآخَرُ «كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ لِلتَّكْبِيرِ» فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: خَطَأٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ، فَمَعْنَاهُ: الْمَدُّ، قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا هَذَا الضَّمُّ، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ، وَهَذَا النَّشْرُ، وَمَدَّ أَصَابِعَهُ. وَهَذَا التَّفْرِيقُ، وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ ; وَلِأَنَّ النَّشْرَ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ، كَنَشْرِ الثَّوْبِ، وَرَفْعُهُمَا إشَارَةٌ إلَى رَفْعِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(وينهيه) أي: ينهي الرفع (معه) أي: مع أنتهاء التكبير.

٢٬٣٠١

أما كون الرفع يسن مع ابتداء التكبير؛ فلما روى وائل بن حجر " إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير " .

٢٬٣٠٢

وفي رواية البخاري عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حين يكبر " .

٢٬٣٠٣

وأما كونهما ممدودتي الأصابع مضمومتهما؛ فلما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم [كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا " .

٢٬٣٠٤

وعنه: أن السنة تفريقها؛ لما روى أبو هريرة أيضاً " أن النبي صلى الله عليه وسلم] (٥) كان ينشر أصابعه للتكبير " . لكن قال الترمذي: أن هذا الحديث خطأ. ثم لو صح كان معناه المد.

قال أحمد: أهل العربية قالوا هذا الضم. وضم أصابعه، وهذا النشر.

ومد أصابعه، وهذا التفريق. وفرق أصابعه. ولأن النشر لا يقتضي التفريق كنشر الثوب.

٢٬٣٠٥

وأما كون رفعهما إلى حذو منكبيه، فلما روى ابن عمر قال:" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتخ الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه،

٢٬٣٠٦

وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع رأسه من الركوع. ولا يرفع بين السجدتين " متفق عليه.

٢٬٣٠٧

وعنه: إنه يرفعهما إلى فروع أذنيه.

٢٬٣٠٨

وعنه: أنه مخير بينهما، لأن كلا الأمرين قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

٢٬٣٠٩

قال في " شرح المقنع الكبير ": إلا أن ميل أبي عبد الله إلى الأول أكثر؛ لكثرة رواته، وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكونه يستقبل ببطونها القبلة هو المذهب.

٢٬٣١٠

قال في " الإنصاف ": يستحب أن يستقبل ببطون أصابع يديه القبلة. على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب.

٢٬٣١١

وقيل: قائمة حال الرفع والحط.

٢٬٣١٢

وأما كون أنتهاء الرفع يكون مع أنتهاء التكبير، فلان الرفع للتكبير. فكان معه ابتداء وأنتهاء،

٢٬٣١٣

ومن لم يمكنه رفع يديه إلا بزيادة على الرفع المسنون رفعهما " لأنه يأتي بالسنة، والزيادة مغلوبا عليها.

٢٬٣١٤

قال في " الفروع ": ويرفع لعذر أقل أو أكثر.

قال بعض الأصحاب: ويستحب كشفهما حال الرفع لأفضليته هنا وفي الدعاء، ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه، كما أن السبابة إشاره إلى الوحدانية. ذكره ابن شهاب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.