إلَّا لِحَاجَةٍ لِخَوْفٍ وَلِحَقٍّ وَتَحْوِيلِ مَالِكِهِ لَهَا وطَلَبِهِ ؤفَوْقَ أُجْرَتِهِ أَوْ لَا تَجِدُ مَا تَكْتَرِي بِهِ إلَّا مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ إلَى حَيْثُ شَاءَتْ
الشروح عليها
(إلَّا لِحَاجَةٍ) تَدْعُو إلَى خُرُوجِهَا مِنْهُ كَخُرُوجِهَا مِنْهُ (لِخَوْفٍ) عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا (وَلِحَقٍّ) وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَخْرُجَ لِأَجْلِهِ (وَتَحْوِيلِ مَالِكِهِ) أَيْ الْمَسْكَنِ (لَهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ. (وَ) كَ (طَلَبِهِ) أَيْ مَالِكِ الْمَسْكَنِ مِنْ مُعْتَدَّةٍ لِوَفَاةٍ (فَوْقَ أُجْرَتِهِ) الْمُعْتَادَةِ (أَوْ لَا تَجِدُ) الْمُعْتَدَّةُ لِوَفَاةٍ (مَا) أَيْ مَالًا (تَكْتَرِي بِهِ إلَّا مِنْ مَالِهَا) ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ السُّكْنَى لَا تَحْصِيلُ الْمَسْكَنِ فَإِذَا تَعَذَّرَتْ السُّكْنَى سَقَطَتْ (فَيَجُوزُ) تَحَوُّلُهَا (إلَى حَيْثُ شَاءَتْ) لِسُقُوطِ الْوَاجِبِ لِلْعُذْرِ وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِالِاعْتِدَادِ فِي مُعَيَّنٍ غَيْرِهِ فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلا لحاجة) يعني: إلا أن تدعو الحاجة إلى خروجها منه، (كـ) ـالخروج منه (لخوف ولحق) يجب عليها الخروج من أجله، (و) من أجل (تحويل مالكه) أي: مالك المسكن (لها) أي: للمعتدة للوفاة.
[ (وطلبه) أي: طلب مالك المسكن من المعتدة للوفاة (فوق أجرته) أي: أجرة مثله، (أو لا تجد) المعتدة للوفاة] (ما) أي: مالا (تكتري به إلا من مالها)، لأن الواجب عليها السكنى لا تحصيل المسكن،
وإذا تعذرت السكنى سقطت، (فيجوز) تحولها (إلى حيث شاءت) ؛ لأن ذلك محل ضرورة وعذر. وهذا الأصح.
وقيل: إنما تنتقل إلى أقرب موضع يمكنها؛ لأنه أقرب إلى موضع الوجوب.
والأول أصح؛ لأن الواجب سقط بالعذر، والشرع لم يرد بالاعتداد في معين غيره. فاستوى فيه القريب والبعيد.
والأصل في ذلك ما روت فريعة بنب مالك قالت: " خرج زوجي في طلب أعبد له. فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه. فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي، ولم يدع نفقة ولا مالا، وليس المسكن له
فلو تحولت إلى أهلي وإخوتي لكان أرفق بي في بعض شأني. قال: تحولي. فلما خرجت إلى المسجد دعانى أو أمر بي فدعيت. فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا " (٢) .
رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وزادوا إلا النسائي وابن ماجه قالت: " فأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به فأمرها بالمكث في بيتها الذي أتاها فيه نعي زوجها بعد الرخصة في الخروج منه " .
وذلك يدل على المنع منه، لأنه لو جاز لاستمر على الإذن فيه، وإنما يجب عليها المكث مع عدم الضرورة إلى النقلة.
فإن اضطرت إلى النقلة بأن وجد شيء من الأعذار المذكورة في المتن، أو خافت على نفسها فيه من سيل، أو نار، أو فتنة، أو لص، أو نحو ذلك: جاز لها أن تنتقل؛ لأن ذلك كله موضع ضرورة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.