الثَّانِي: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ
الشروح عليها
(الثَّانِي أَنْ يَرْتَضِعَ) الطِّفْلُ (خَمْسَ رَضَعَاتٍ) فَأَكْثَرَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْآيَةُ فَسَّرَتْهَا السُّنَّةُ وَبَيَّنَتْ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرِّمَةَ. وَهَذَا الْخَبَرُ يُخَصِّصُ عُمُومَ حَدِيثِ " «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثاني: أن يرتضع) الطفل (خمس رضعات) فصاعدا على الأصح.
وعنه: ثلاث يحرمن. وعنه: واحدة.
واستدل من قال: أن قليل الرضاع وكثيره محرم بقوله سبحانه وتعالى:
{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ}.
وبقوله صلى الله عليه وسلم:" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " .
ولنا: ما. روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت:" أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن. فنسخ من ذلك خمس رضعات. وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك " . رواه مسلم.
وروى مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة عن سهلة بنت سهيل:
" أرضعي سالما خمس رضعات فيحرم بلبنها " .
والآية فسرتها السنة وبينت الرضاعة المحرمة. وصريح ما رويناه يخص مفهوم ما رووه. فيجمع بين الأخبار بحملها على الصريح الذي رويناه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.