وَإِنْ شَهِدَتْ بِهِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ ثَبَتَ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَتْ بِهِ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ (امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ ثَبَتَ) عَلَى الْأَصَحِّ بِشَهَادَتِهَا مُتَبَرِّعَةً بِالرَّضَاعِ كَانَتْ أَوْ بِأُجْرَةٍ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ " «تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ ذَلِكَ؟» . " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ " «فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ: إنَّهَا كَاذِبَةٌ فَقَالَ: فَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟ خَلِّ سَبِيلَهَا» . " وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ الْقُضَاةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ وَكَالْوِلَادَةِ.
(وإن شهدت به) أي: بالرضاع المحرم امرأة (مرضية: ثبت) بشهادتها على الأصح؛ لما روى عقبة بن الحارث قال:" تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت : قد أرضعتكما. فاً تينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: وكيف وقد زعمت ذلك " . متفق عليه.
وفي لفظ رواه النسائي قال:" فأتيته من قبل وجهه. فقلت: إنها كاذبة.
فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها " .
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.
وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمراة بشهادة امرأة واحدة في الرضاع.
ولأن هذا شهادة على عورة. فنقبل فيها شهادة المنفردات، كالولادة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.