لَا تَكْرَارُ سُورَةٍ أَوْ تَفْرِيقُهَا فِي رَكْعَتَيْنِ وجَمْعُ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
الشروح عليها
(لَا) يُكْرَهُ (تَكْرَارُ سُورَةٍ) فِي رَكْعَتَيْنِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا» رَوَاهُ سَعِيدٌ (أَوْ) أَيْ وَلَا يُكْرَهُ (تَفْرِيقُهَا) أَيْ السُّورَةِ (فِي رَكْعَتَيْنِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. . (وَ) لَا يُكْرَهُ أَيْضًا (جَمْعُ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَحْمِلُك عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ حُبُّكَ إيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
(وَ) لَا يُكْرَهُ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا) يكره (تكرار سورة) في الركعتين. قاله أحمد في رواية أبي طالب وإسحاق بن إبراهيم؛ لما روى زيد بن ثابت " أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما " . رواه سعيد. (أو تفريقها) أي: تفريق السورة (في الركعتين) ؛ لما روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم البقرة في الركعتين " . رواه ابن ماجه. (ولا) يكره أيضاً (جمع سور في ركعة ولو في فرض) على أصح الروايتين.
وهو المذهب، رواه الجماعة عن أحمد وصححه القاضي وغيره؛ لما روي في " الصحيح "" أن رجلا من الأنصار كان يؤمهم. فكان يقرأ قبل كل سورة (قل هو الله أحد) ، ثم يقرأ سورة أخرى معها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على لزوم هذه السورة؛ فقال: إنى أحبها. فقال: حبك إياها أدخلك الجنة " . وروي عن عبد الله بن عمر " أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين فى كل ركعة " .
رواه مالك في " الموطأ ".
ومحل الخلاف في الفرض. وأما في النفل فذكر بعضهم أنه لا يكره بغير خلاف؛ لما روي في " الصحيح "" أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء " .
ولما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال:" لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين فى كل ركعة " متفق عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.