وَيُكْرَهُ ك بِكُلِّ الْقُرْآنِ فِي فَرْضٍ أَوْ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ) تَنْكِيسُ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ ; لِأَنَّهُ بِالنَّصِّ وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَارَ مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ. وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ سُنَنًا يَجِبُ اتِّبَاعُهَا (ك) مَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ (بِكُلِّ الْقُرْآنِ فِي) صَلَاةِ (فَرْضٍ) لِلْإِطَالَةِ وَعَدَمِ نَقْلِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ بِكُلِّهِ فِي نَفْلٍ (أَوْ) أَيْ وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ (بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ)
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَعَلَى الْمَذْهَبِ: تُكْرَهُ الْفَاتِحَةُ فَقَطْ اهـ.
وَظَاهِرُهُ: فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ.
وَ
(يكره) له ذلك ولو في ركعتين.
قال في " الفروع ": ويكره تنكيس السور وفاقا للشافعي في ركعة أو ركعتين كالآيات وفاقا.
وعنه: لا. اختاره صاحب " المحرر " وغيره للأخبار. واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم على ذلك. فدل على التسوية وفاقا لمالك في ركعتين، وكرهه في ركعة،
وفي غير صلاة. وعند شيخنا ترتيب الآيات واجب؛ لأن ترتيبها بالنص إجماعا وترتيب السور بالاجتهاد، لا بالنص في قول جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية.
قال شيخنا: فتجوز قراءة هذه قبل هذه،
وكذا في الكتابة. ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في كتابتها. لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون. وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها.
وساً له حرب عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها فكرهه شديدا.
وفي " التعليق " في أن البسمله ليست من الفاتحة: مواضع الآي كالآي نفسها. ألا ترى أن من رام إزالة ترتيبها كمن رام إسقاطها، وإثبات الآي لا يجوز إلا بالتواتر، كذلك مواضعها. انتهى. (ك) ما تكره القراءة (بكل القرآن في فرض) .
قال في " الفروع ": وتكره قراءة بكل القرآن في فرض؛ لعدم نقله وللإطالة.
وعنه: لا. انتهى. (أو بالفاتحة فقط) يعني: وكما يكره الاقتصار في الصلاة على الفاتحة فقط.
قال في " الفروع ": وعلى المذهب تكره الفاتحة فقط.
و
* وقوله: (والآيات) هذا مشكل، إذ الترتيب في الآيات أيضًا قد ثبت بالنص، وقد يقال: سلَّمنا ذلك، لكن العلة اختلال النظم المعجِز، وهو غير موجود في الآيات، فعلى كلام الشيخ تقي الدين من أنه أيضًا واجب ، أنه يحرم أيضًا تنكيس الآيات، ولكن لا تبطل به الصلاة، لعدم إخلاله بالنظم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.