وَمَنْ لَمْ يَكْفِ مَا فَضَلَ عَنْهُ جَمِيعَ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ بَدَأَ بِزَوْجَتِهِ فرَقِيقِهِ فأَقْرَبَ ثُمَّ الْعَصَبَةِ ثُمَّ التَّسَاوِي
الشروح عليها
(وَمَنْ لَمْ يَكْفِ مَا فَضَلَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ كِفَايَتِهِ (جَمِيعَ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ) عَلَيْهِ لَوْ أَيْسَرَ بِجَمِيعِهَا (بَدَأَ بِزَوْجَتِهِ) ; لِأَنَّ نَفَقَتَهَا مُعَاوَضَةٌ فَقُدِّمَتْ عَلَى مَا وَجَبَ مُوَاسَاةً وَلِذَلِكَ تَجِبُ مَعَ يَسَارِهِمَا وَإِعْسَارِهِمَا
بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ (فَ) نَفَقَةُ (رَقِيقِهِ) لِوُجُوبِهَا مَعَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ (فَ) نَفَقَةِ (أَقْرَبَ) فَأَقْرَبَ لِحَدِيثِ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ " «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ» " أَدْنَاكَ أَيْ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ صِلَةٌ وَبِرٌّ وَمَنْ قَرُبَ أَوْلَى بِالْبِرِّ مِمَّنْ بَعُدَ. (ثُمَّ) مَعَ اسْتِوَاءٍ فِي الدَّرَجَةِ يَبْدَأُ بِ (الْعَصَبَةِ) كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُ عَمٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِهِ (ثُمَّ التَّسَاوِي فَيُقَدَّمُ وَلَدٌ عَلَى أَبٍ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالنَّصِّ.
(ومن لم يكف ما فضل عنه) أي: عمن وجبت عليه نفقة غيره (جميع من تجب نفقته) عليه لو كان موسرا بجميعها: (بدا بزوجته) ؛ لأن نفقة الزوجة تجب على سبيل المعاوضة فقدمت على مجرد المواساة. ولذلك تجب مع يسارهما وإعسارهما.
بخلاف نفقة القريب. (فـ) نفقة (رقيقه) بعد زوجته؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار. فقدمت على مجرد المواساة. (فـ) نفقة (أقرب) فأقرب ؛ لحديث طارق المحاربي " ابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك " . يعني: الأدنى فالأدنى.
ولأن النفقة صلة وبر، ومن قرب أولى بالبر ممن بعد. (ثم) مع استواء في الدرجة يبدأ بـ (العصبة) ؛ كأخوين لأم أحدهما ابن عم، (ثم التساوي) .
إذا تقرر ذلك
* قوله: (بدأ بزوجته) ؛ لأنها تجب [لها] على سبيل المعاوضة .
* قوله: (فرقيقه) ؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.