فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ صَغِيرٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مِنْ أَبٍ أَوْ وَارِثِ غَيْرِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ (نَفَقَةُ ظِئْرِهِ) أَيْ مُرْضِعَتِهِ (حَوْلَيْنِ)

٥٬٦٣٥

كَامِلَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} الْآيَةَ وَقَوْلِهِ: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وَلِأَنَّ الطِّفْلَ إنَّمَا يَتَغَذَّى بِمَا يَتَوَلَّدُ فِي الْمُرْضِعَةِ مِنْ اللَّبَنِ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْغِذَاءِ فَوَجَبَتْ النَّفَقَةُ لِلْمُرْضِعَةِ ; لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ لَهُ، وَلَا تَجِبُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لِانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى الرَّضَاعِ

معونة أولي النهىابن النجار
١٦٬٧٦٠

ولأنه جعلها أجرة وعقبه بقوله سبحانه وتعالى: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: ٦ [. ولفظ هذا لفظ الخير، ومعناه الأمر أي: فاسترضعوا له أخري. والاسترضاع لغير الأم إنما يكون بالأجرة. فتجب الأجرة لذلك.

ولأن الطفل إنما يتغذى بما يتولد في المرضعة من اللبن وذلك إنما يتحصل بالغذاء. فوجبت النفقة للمرضعة؛ لأنها في الحقيقة له، كما تجب النفقة على الولد بعد الفطام.

وإنما تجب في الحولين؛ لقوله سبحانه وتعالى في أول الاية:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فجعل تمام الرضاعة الحولين وأوجب النفقة في زمن الرضاعة. فلا تجب بعدها؛ لمفهوم الآية.

ولأن مدة الحاجة إلى الرضاع انقضت. فلا تجب نفقة المرضعة فيما بعد ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.