ومِنْ قَاعِدٍ مُقَابَلَةُ وَجْهِهِ مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَدْنَى مُقَابَلَةٍ وَتَتِمَّتُهَا الْكَمَالُ
الشروح عليها
(وَ) قَدْرُ الْمُجْزِئِ (مِنْ قَاعِدٍ مُقَابَلَةُ وَجْهِهِ) بِانْحِنَائِهِ (مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَدْنَى) أَيْ أَقَلُّ (مُقَابَلَةٍ) لِأَنَّهُ مَا دَامَ قَاعِدًا مُعْتَدِلًا لَا يَنْظُرُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ،
فَإِذَا انْحَنَى بِحَيْثُ يَرَى مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْهَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ الرُّكُوعِ (وَتَتِمَّتُهَا) أَيْ
تَتِمَّةُ مُقَابَلَةِ مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ (الْكَمَالُ) فِي رُكُوعِ قَاعِدٍ.
وَقَالَ الْمَجْدُ: ضَابِطُ الْإِجْزَاءِ الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ: أَنْ يَكُونَ انْحِنَاؤُهُ إلَى الرُّكُوعِ الْمُعْتَدِلِ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى الْقِيَامِ الْمُعْتَدِلِ وَمَنْ انْحَنَى لِتَنَاوُلِ شَيْءٍ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ الرُّكُوعُ لَمْ يُجْزِئْهُ
(و) قدره أيضاً (من قاعد: مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال) . قاله أبو المعالي. هكذا عبارة " التنقيح " وعبارته في " الإنصاف ".
قال في " مجمع البحرين ": واختلف كلام الأ صحاب في قدر الإجزاء، فظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف في " المقنع " وأبي الخطاب وابن الزاغونى وابن الجوزي: أنه بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه. فيصدق برؤوس أصابعه.
قال: والصحيح ما صرح به الآمدى وابن البنا في الضود: أنه قدر ما يمكنه اخذ ركبتيه بكفيه في حق أوساط الناس أو قدره من غيرهم.
وقال في " الرعاية ": في اقل من ذلك احتمالان وقال المجد: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف أن يكون إنحناؤه إلى الركوع المعتدل اقرب منه إلى القيام المعتدل. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
ومعنى ما في " التنقيح " الذي تبعناه عليه في المتن: أن الإنسان ما دام قائماً معتدلاًا وقاعدأ معتدلا لا ينظر ما وراء ركبتيه من الأرض. فماذا شرع في الركوع قرب من رؤية ما وراء ركبتيه من الأرض.
فإذا قابل ذلك أدنى مقابلة أجزأه ذلك من الركوع.
فإذا زاد في الانحناء صار وجهه مقابلا لما خلف ركبتيه من الأرض أتم مقابة، وكان ركوعه أكمل ركوع.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.