وَمَنْ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ قَتَلْت صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ قَتَلْت صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ) ذَلِكَ بِأَنْ اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ حَالَ صِغَرِهِ أَوْ عُهِدَ لَهُ حَالُ جُنُونٍ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُجُوبَ الْقَوَدِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ
وَكَذَا لَوْ ثَبَتَ زَوَالُ عَقْلِهِ وَقَالَ: كُنْتُ مَجْنُونًا،
وَقَالَ الْوَلِيُّ بَلْ سَكْرَانَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مَا ادَّعَاهُ لَمْ يُقْبَلْ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ كَمَنْ قَصَدَ رَمْيَ مَعْصُومٍ أَوْ بَهِيمَةٍ مُحْتَرَمَةٍ فَقَتَلَ غَيْرَ الْمَقْصُودِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ خَطَأً بَلْ عَمْدًا
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَهُوَ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَهُ الْقَاضِي فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَقَدِمَ فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ خَطَأٌ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ.
النَّوْعُ
(ومن قال: كنت يوم قتلت صغيرا، أو) قال: كنت يوم قتلت (مجنونا، وأمكن) ذلك؛ كما لو كانت الدعوى بعد بلوغه بيسير، أو عهد له حال جنون: (صدق بيمينه) ؛ لأنه منكر والأصل عدم الموجب.
وقد علم من قوله: أو يفعل ما له فعله: أنه لو فعل ما ليس له فعله؛ كمن قصد رمي آدمي معصوم أو بهيمة محترمة فقتل غير المقصود: أن ذلك لا يكون خطأ بل عمد.
قال في" الإنصاف ": وهو منصوص الإمام أحمد. قاله القاضي في روايته، وهو ظاهر كلام الخرقي.
ثم قال: وقدم في" المغني " أنه خطاً. وهو مقتضى كلامه في" المحرر" وغيره.
النوع
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.