والخطأ ضربان: ضرب في القصد وهو نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْمِيَ مَا يَظُنُّهُ صَيْدًا أَوْ مُبَاحَ الدَّمِ فَيَبِينَ آدَمِيًّا أَوْ مَعْصُومًا أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَيَقْتُلَ إنْسَانًا أَوْ يَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ صَغِيرٌ أَوْ يَتَعَمَّدَهُ مَجْنُونٌ فَفِي مَالِهِ الْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ
الشروح عليها
(نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْمِيَ مَا يَظُنُّهُ صَيْدًا) فَيَقْتُلَ إنْسَانًا (أَوْ) يَرْمِيَ مَنْ يَظُنُّهُ (مُبَاحَ الدَّمِ) كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ فَيَقْتُلَ مَعْصُومًا (فَيَبِينَ) مَا ظَنَّهُ صَيْدًا (آدَمِيًّا) مَعْصُومًا (أَوْ) يَبِينَ مَا ظَنَّهُ مُبَاحَ الدَّمِ (مَعْصُومًا أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ) كَقَطْعِ لَحْمٍ (فَيَقْتُلَ إنْسَانًا أَوْ يَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ صَغِيرٌ أَوْ يَتَعَمَّدَهُ مَجْنُونٌ) ; لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُمَا فَعَمْدُهُمَا كَخَطَأِ الْمُكَلَّفِ
بِخِلَافِ السَّكْرَانِ اخْتِيَارًا (فَفِي مَالِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ خَطَأً فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَنَحْوِهَا (الْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ) لِمَا سَبَقَ.
[فصل: في أضرب الخطأ] (فصل. والخطأ ضربان: ضرب) منهما يكون الخطأ
(في القصد، وهو) أي: وهذا الضرب (نوعان: أحدهما: أن يرمي ما يظنه صيدا) فيبين آدميا، (أو) يرمي من يظنه (مباح الدم)؛ كالحربي ونحوه، (فيبين آدميا أو معصوما. أو يفعل ما له فعله، فيقتل إنسانا)؛ كمن أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتلته. (أو يتعمد القتل صغير أو) يتعمده (مجنون) فإنه لا قصد لهما، فلذلك يكون قصدهما كقصد الخاطئ المكلف.
إذا تقرر هذا (فـ) يكون (في ماله) أي: مال المخطئ في القصد ومن قتل بسبب فعل ما له فعله،
وفي مال الصبى والمجنون (الكفارة، وعلى عاقلته الدية)؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}
لأنه إما خطأ أو شبه عمد . فصل * قوله: (وعلى عاقلته الدية) انظر: ما الفرق بين هذا النوع وشبه العمد؟ والظاهر أن الفرق بين النوعَين إنما هو في تخفيف الدية هنا وتغليظها هناك، وأيضًا الفعل في الخطأ غير محرم وفي شبه العمد محرم ، تدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.