وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى أَنْ يُكْرِهَ عَلَيْهِ ففَعَلَ فَعَلَى كُلٍّ الْقَوَدُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ) فَفَعَلَ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْقَوَدُ (أَوْ) أَكْرَهَهُ (عَلَى أَنْ يُكْرِهَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ (فَفَعَلَ) أَيْ أَكْرَهَ مَنْ قَتَلَهُ (فَعَلَى كُلٍّ) مِنْ الثَّلَاثَةِ (الْقَوَدُ)
أَمَّا الْآمِرُ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَى الْقَتْلِ بِمَا يُفْضِي إلَيْهِ غَالِبًا، كَمَا لَوْ أَنْهَشَهُ حَيَّةً أَوْ أَسَدًا أَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ.
وَأَمَّا الْقَاتِلُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَسْلُوبِ الِاخْتِيَارِ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ اسْتِبْقَاءَ نَفْسِهِ بِقَتْلِ غَيْرِهِ. وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَأْثَمُ،
وَلَوْ كَانَ مَسْلُوبَ الِاخْتِيَارِ لَمْ يَأْثَمْ كَالْمَجْنُونِ،
وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ فَلَيْسَ إكْرَاهًا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَحْدَهُ.
(ومن أكره مكلفا على قتل) شخص (معين) فقتله فعلى كل منهما القود، (أو) أكرهه (على أن يكره عليه) أي: على قتل شخص معين (ففعل) ما أكرهه عليه وقتله: (فعلى كل) من الثلاثه (القود) .
والدليل على أن الامر قاتل: أنه تسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبا.
فوجب عليه القصاص؛ كما لو أنهشه حية أو أسدا أو رماه بسهم.
ولأنه ألجأه إلى الهلاك. أشبه ما لو ألقاه عليه.
والدليل على أن القاتل غير مسلوب الاختيار، لأنه قصد استيفاء نفسه بقتل هذا. وهذا يدل على قصده واختيار نفسه. ولا خلاف في أنه يأثم.
ولو سلم أنه مسلوب الأختيار لم يأثم كما أنه لا يأثم المجنون.
* قوله: (فعلى كل القود) وسوَّوا هنا بين المباشر والمتسبب لقوة المسبب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.