وقلّد بدنته بمزادةٍ أو نعلٍ
الشروح عليها
(قلد بدنته) وقد مر أنه أفضل من التحليل لأن له ذكرت في القوين،
وأشار إلى أن الغنم لا تقلد،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ بِمَزَادَةٍ أَوْ نَعْلٍ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَلَّدَ الْبَدَنَةَ.
وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّجْلِيلِ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِكْرًا فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ} وَلِأَنَّ التَّقْلِيدَ يُرَادُ بِهِ التَّقَرُّبُ وَالتَّجْلِيلُ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِهِ كَالزِّينَةِ وَغَيْرِهَا فَكَانَ التَّقْلِيدُ أَوْلَى، وَسَوْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ قَوْدِهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَنْسَاقُ فَيَقُودُهَا لِلضَّرُورَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِمَزَادَةٍ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَزَادَةُ الرَّاوِيَةُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ جِلْدَيْنِ تُفْأَمُ بِجِلْدٍ ثَالِثٍ بَيْنَهُمَا لِتَتَّسِعَ،
وَكَذَلِكَ السَّطِيحَةُ، وَالشُّعَيْبُ وَالْجَمْعُ الْمَزَادُ وَالْمَزَايِدُ اهـ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَزَادَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْحَدِيثِ، وَهِيَ الظَّرْفُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ كَالرَّاوِيَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالسَّطِيحَةِ وَالْجَمْعِ الْمَزَادُ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ اهـ قَوْلُهُ: وَالْمَزَادَةُ الرَّاوِيَةُ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ الزَّايِ مَعَ الْيَاءِ مِنْ بَابِ الدَّالِ وَذَكَرَهَا صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ فِي الزَّايِ مَعَ الْوَاوِ فَقَالَ: وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْقِيَاسُ كَسْرُهَا؛ لِأَنَّهَا آلَةٌ يُسْتَقَى فِيهَا الْمَاءُ، وَجَمْعُهَا مَزَايِدُ، وَرُبَّمَا قِيلَ مَزَادٌ بِغَيْرِهَا، وَالْمَزَادَةُ مِفْعَلَةٌ مِنْ الزَّادِ؛
لِأَنَّهُ يَتَزَوَّدُ فِيهَا الْمَاءَ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.