ولم يفترقا فيه
الشروح عليها
(ولم) يجب أن (يفترقا فيه) أي: في القضاء لكنه يندب عند خوف الوقاع، وقت الإحرام بان يأخذ كل منهما طريقًا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما صاحبه لأن تذكر ما لحقهما من المشقة كاف في التحرز عن الوقاع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَمْ يَفْتَرِقَا فِيهِ) أَيْ وَلَمْ يَفْتَرِقَا فِي الْقَضَاءِ وَقَالَ زُفَرُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يَفْتَرِقَانِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْجَبُوا الِافْتِرَاقَ غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: يَفْتَرِقَانِ إذَا خَرَجَا مِنْ مَنْزِلِهِمَا وَالشَّافِعِيُّ: إذَا انْتَهَيَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَذَاكَرَانِ ذَلِكَ فَيَقَعَانِ فِيهِ، وَعِنْدَ زُفَرَ إذَا أَحْرَمَا؛ لِأَنَّ خَوْفَ الْإِفْسَادِ يَتَحَقَّقُ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ، وَهَذَا لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ الْوِقَاعِ يَجِبُ بَعْدَهُ، وَلَنَا أَنَّ الِافْتِرَاقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ فِي الْأَدَاءِ فَكَذَا فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ وَلِأَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ النِّكَاحُ قَائِمٌ فَلَا مَعْنَى لِلِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لِإِبَاحَةِ الْوِقَاعِ وَلَا بَعْدَهُ؛
لِأَنَّهُمَا يَتَذَكَّرَانِ مَا لَحِقَهُمَا مِنْ الْمَشَقَّةِ الْعَظِيمَةِ بِسَبَبِ لَذَّةٍ يَسِيرَةٍ فَيَزْدَادَانِ نَدَمًا وَتَحَرُّزًا فَلَا مَعْنَى لِلِافْتِرَاقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ أَنْ يُفَارِقَهَا فِي الْفِرَاشِ حَالَةَ الْحَيْضِ وَلَا حَالَةَ الصَّوْمِ مَعَ تَوَهُّمِ تَذَاكُرِهِمَا مَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَالَةَ الطُّهْرِ وَالْفِطْرِ، وَالِافْتِرَاقُ الْمَنْقُولِ عَنْ الصَّحَابَةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ إذَا خِيفَ ذَلِكَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.