فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: أَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ قَبْلَ أَيْ يَجِبُ شَاةٌ إنْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ لِقُصُورِ الْجِنَايَةِ لِوُجُودِ الْحِلِّ الْأَوَّلِ بِالْحَلْقِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ أَصْحَابَ الْمُتُونِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحَلْقِ فَالْوَاجِبُ بَدَنَةٌ،

٧٬٣٧٤

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَالْوَاجِبُ شَاةٌ، وَمَشَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَشَايِخِ كَصَاحِبِ الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي عَلَى وُجُوبِ الْبَدَنَةِ مُطْلَقًا،

٧٬٣٧٥

وَقَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: إنَّهُ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّ إيجَابَهَا لَيْسَ إلَّا بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ ظَاهِرُهُ فِيمَا بَعْدَ الْحَلْقِ ثُمَّ الْمَعْنَى يُسَاعِدُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهَا قَبْلَ الْحَلْقِ لَيْسَ إلَّا لِلْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَطْءَ لَيْسَ جِنَايَةً عَلَيْهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهِ لَهُ لَا لِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهِ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ الطِّيبُ جِنَايَةً عَلَى الْإِحْرَامِ بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهِ الْجِمَاعَ أَوْ الْحَلْقَ بَلْ بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهِ لِلطِّيبِ،

٧٬٣٧٦

وَكَذَا كُلُّ جِنَايَةٍ عَلَى الْإِحْرَامِ لَيْسَتْ جِنَايَةً عَلَيْهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهِ لَهَا لَا لِغَيْرِهَا فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَوِيَ مَا قَبْلَ الْحَلْقِ، وَمَا بَعْدَهُ فِي حَقِّ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الَّذِي بِهِ كَانَ جِنَايَةً قَبْلَهُ بِعَيْنِهِ ثَابِتٌ بَعْدَهُ، وَالزَّائِلُ لَمْ يَكُنْ الْوَطْءُ جِنَايَةً بِاعْتِبَارِهِ لَا جَرَمَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إطْلَاقُ لُزُومِ الْبَدَنَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ بَعْدَهُ. انْتَهَى.

وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ لَوْ جَامَعَ مَرَّةً ثَانِيَةً بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بَدَنَةٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ شَاةٌ مَعَ أَنَّ وُجُوبَهَا لِلْجِمَاعِ الْأَوَّلِ لَيْسَ إلَّا بِاعْتِبَارِ حُرْمَتِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ جِمَاعٍ أَتَى بِهِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ لَا تَجِبُ إلَّا إذَا كَمُلَتْ الْجِنَايَةُ، وَكَمَالُهَا بِمُصَادَفَتِهَا إحْرَامًا كَامِلًا فَالْجِمَاعُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ صَادَفَ إحْرَامًا نَاقِصًا فَلَمْ تَجِبْ الْبَدَنَةُ،

٧٬٣٧٧

وَكَذَا الْجِمَاعُ بَعْدَ الْحَلْقِ صَادَفَ إحْرَامًا نَاقِصًا لِخُرُوجِهِ عَنْهُ فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ، وَهَذَا الْبَابُ أَعْنِي بَابَ الْجِنَايَاتِ عَلَى الْإِحْرَامِ يُنْظَرُ فِيهِ إلَى كَمَالِ الْجِنَايَةِ، وَقُصُورِهَا لِيَجِبَ الْجَزَاءُ بِقَدْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَطْيِيبِ الْعُضْوِ، وَمَا دُونَهُ،

٧٬٣٧٨

وَمِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَا إلَى تَحْرِيمِ الْفِعْلِ فَقَطْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَسَائِلَهُمْ شَاهِدَةٌ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ إنْ كَمُلَتْ تُغْلِظُ الْجَزَاءَ كَمَا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَا إلَى تَحْرِيمِ الْفِعْلِ فَقَطْ،

٧٬٣٧٩

وَإِنْ قَصُرَتْ خَفَّ الْجَزَاءُ فَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْمُتُونِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْقَارِنِ إذَا جَامَعَ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَطَوَافِ الْعُمْرَةِ فَسَدَ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ، وَلَزِمَهُ دَمَانِ وَقَضَاؤُهُمَا وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ،

٧٬٣٨٠

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ أَوْ أَكْثَرَهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَسَدَ الْحَجُّ فَقَطْ، وَلَزِمَهُ دَمَانِ أَيْضًا، وَقَضَاءُ الْحَجِّ فَقَطْ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ،

٧٬٣٨١

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لَمْ يَفْسُدَا، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَلْقِ اتِّفَاقًا وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْحَلْقِ فِي مَوْضِعَيْنِ. الْأَوَّلُ: فِي وُجُوبِ الْبَدَنَةِ لِلْحَجِّ أَوْ الشَّاةِ، وَقَدَّمْنَاهُ وَالثَّانِي فِي وُجُوبِ شَاةٍ لِلْعُمْرَةِ فَاَلَّذِي اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي أَنَّهُ يَجِبُ شَاةٌ لِلْعُمْرَةِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ الْوَبَرِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ لِأَجْلِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهَا بِالْحَلْقِ وَبَقِيَ إحْرَامُ الْحَجِّ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَاسْتَشْكَلَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فَكَذَا فِي الْعُمْرَةِ وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ لَمْ يُعْهَدْ بِحَيْثُ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِالْحَلْقِ مِنْ غَيْرِ النِّسَاءِ وَيَبْقَى فِي حَقِّهِنَّ بَلْ إذَا حَلَقَ بَعْدَ أَفْعَالِهَا حَلَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا عُهَد ذَلِكَ فِي إحْرَامِ الْحَجِّ فَإِذَا ضُمَّ إحْرَامُ الْحَجِّ إلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ اسْتَمَرَّ كُلٌّ عَلَى مَا عُهِدَ لَهُ فِي الشَّرْعِ فَيَنْطَوِي بِالْحَلْقِ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَالصَّوَابُ مَا عَنْ الْوَبَرِيِّ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَلْقِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(بعد الحلق) أي: قبل أن يطوف أكثر طواف أو في العمرة قبل أن يطوف لها الأكثر، وتفسد ويمضي ويقضيها، أو بعد طواف الأكثر ولا فساد، وجماع الناسي كالعامد، أو طاف للركن محدثًا، الزيارة،

٣٬٢٩٥

فإن طافه فلا شيء عليه وهذا يخالف ما مر عن (البدائع) وغيرها/ من إيجاب البدنة والشاة على القارن لو جامع بعد الحلق إذ مفاده إيجاب البدنة على المفرد

٣٬٢٩٦

قال في (الفتح) : وهو أوجه لأن إيجابها ليس إلا بقول ابن عباس والمروي عنه ظاهره فيما بعد الحلق ثم المعنى يساعده، وذلك أن وجوبها قبله ليس إلا للجناية على الإحرام باعتبار تحريمه لعينه لا لغيره كسائر الجنايات، وهذا المعنى ثابت فيما بعد الحلق في حق الجماع، ولهذا لم يفصل في ظاهر الرواية بين كوله قبل الحلق أو بعده، نعم ذكر فيه أن لو جامع بعد ما قصر وطاف أكثر الزيارة لم يكن عليه شيء وإن لم يكن قصو فعلجه دم وأجاب في (البحر) : بأن الجناية إنما يراعى فيها الكمال وعدمه لا التحريم فقط ألا ترى إن تطيب أقل من عضو ولبس أقل من يوم حرام ولا تجب الشاة فيه لعدم كمالها وما نحن فيه كذلك، أن الجماع قبل الحلق جناية على إحرام تام وبعده على ناقص فحقت الجناية فاكتفى بالشاة هذا

٣٬٢٩٧

وأما القارن فإن جامع قبل الوقوف وطواف العمرة فسد حجه وعمرته ولزمه د# أن وسقط عنه دم القران وإن بعدها قبل الحلق لزمه بدنة للحج وشاة للعمرة واختلف فيما بعده.

تبيين الحقائقالزيلعي

(أَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ) يَعْنِي يَجِبُ عَلَيْهِ الشَّاةُ إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الشَّاةُ لَا عَلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الْبَدَنَةُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ خَفَّتْ لِوُجُودِ الْحِلِّ فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ، وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي لَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ، وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ يَتَحَلَّلُ مِنْ الْإِحْرَامَيْنِ مَعًا بِالْحَلْقِ إلَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَهُوَ مُحْرِمٌ بِهِمَا فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ وَشُرُوحُهُ؛

لِأَنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَاجِّ الشَّاةَ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهَؤُلَاءِ أَوْجَبُوا الْبَدَنَةَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا مَعْزِيًّا إلَى الْوَبَرِيِّ أَنَّ الْقَارِنَ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهَا بِالْحَلْقِ، وَبَقِيَ إحْرَامُ الْحَجِّ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ مُحْرِمًا فِي حَقِّ الْحَجِّ فَكَذَا فِي الْعُمْرَةِ،

٢٬٣٨١

وَلَوْ لَمْ يَحْلِقْ حَتَّى طَافَ لِلزِّيَارَةِ، ثُمَّ جَامَعَ قَبْلَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ فِي الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بِالْحَلْقِ،

٢٬٣٨٢

وَإِنْ كَانَ قَارِنًا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمَانِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ) وَلَوْ جَامَعَ بَعْدَ مَا طَافَ لِلزِّيَارَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،

٢٬٦٤٢

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ كَمَا سَيَأْتِي هُنَا، وَهَذَا يُوهِمُ تَفْضِيلَ نُقْصَانِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ عَلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَذْكُورٌ فِي الْعِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْأَكْمَلِ

(قَوْلُهُ: مَعْزِيًّا إلَى الْوَبَرِيِّ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّ الْقَارِنَ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْحَلْقِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا عَنْ الْوَبَرِيِّ وَإِشْكَالَ الشَّارِحِ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الصَّوَابَ مَا عَنْ الْوَبَرِيِّ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ لَمْ يُعْهَدْ بِحَيْثُ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِالْحَلْقِ مِنْ غَيْرِ النِّسَاءِ وَيَبْقَى فِي حَقِّهِنَّ بَلْ إذَا حَلَقَ بَعْدَ أَفْعَالِهَا حَلَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُعْهَدُ ذَلِكَ فِي إحْرَامِ الْحَجِّ،

٢٬٦٤٣

فَإِذَا ضُمَّ إحْرَامُ الْحَجِّ إلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ اسْتَمَرَّ كُلُّ مَا عُهِدَ لَهُ فِي الشَّرْعِ؛ إذْ لَا يَزِيدُ الْقِرَانُ عَلَى ذَلِكَ بِالضَّمِّ فَيَنْطَوِي بِالضَّمِّ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ الْكُلِّيَّةِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مُوجِبٌ بِسَبَبِ الْوَطْءِ بَلْ لِلْحَجِّ فَقَطْ ثُمَّ يَجِبُ النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.