أو رمي الجمار كلّها
الشروح عليها
(أو) ترك (رمي الجمار كلها) بأن لم يرم حتى غربت الشمس من اليوم الرابع وما دامت الأيام باقية يمكنه الرمي على الترتيب
ويجب عليه دم بالتأخير إلى آخر الأيام عند الإمام خلافًا لهما بناء على أن رمي كل يوم مؤقت به عنده لا عندهما،
(أَوْ رَمَى الْجِمَارَ كُلَّهَا أَوْ رَمَى يَوْمَ) أَيْ بِتَرْكِ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يُوجِبُ دَمًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ فَيَجِبُ بِتَرْكِهِ الدَّمُ، وَيَكْفِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ مُتَّحِدٌ كَمَا فِي الْحَلْقِ حَتَّى إذَا حَلَقَ جَمِيعَ بَدَنِهِ يَكْفِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ،
وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ بِحَلْقِ كُلِّ عُضْوٍ عَلَى الِانْفِرَادِ وَبِحَلْقِ رُبْعِ الرَّأْسِ، وَالتَّرْكُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الرَّمْيِ، وَهُوَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ قُرْبَةً إلَّا فِيهَا، وَمَا دَامَتْ الْأَيَّامُ بَاقِيَةً يُمْكِنُ قَضَاؤُهَا فَيَرْمِيهَا عَلَى التَّأْلِيفِ ثُمَّ بِتَأْخِيرِ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ إلَى الْيَوْمِ الثَّانِي يَجِبُ الدَّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ الْقَضَاءِ خِلَافًا لَهُمَا وَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى اللَّيْلِ فَرَمَى قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ الرُّعَاةِ إلَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ بِتَأْخِيرِهِ إلَى الْغُرُوبِ وَلَا يَقْضِيهِ بِاللَّيْلِ؛
لِأَنَّ وَقْتَهُ قَدْ خَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِنْ تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ تَامٌّ أَوْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ يَجِبُ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ تَامٌّ وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ،
وَإِنْ تَرَكَ أَحَدَ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ فِي يَوْمٍ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ نُسُكٌ وَاحِدٌ فِي يَوْمٍ فَكَانَ الْمَتْرُوكُ أَقَلَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَرْمِيَ عَشْرَ حَصَيَاتٍ، وَيَتْرُكَ إحْدَى عَشْرَةَ حَصَاةً فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ الدَّمُ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَمَعْنَى وُجُوبِ الصَّدَقَةِ بِتَرْكِ الْأَقَلِّ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ حَصَاةٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَيَنْقُصَ مَا شَاءَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.