فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَغَرِمَ بِأَكْلِهِ لَا مُحْرِمٌ آخَرُ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ أَنَّ حُرْمَتَهُ عَلَى الذَّابِحِ مِنْ جِهَتَيْنِ كَوْنُهُ مَيْتَةً وَتَنَاوُلُهُ مَحْظُورٌ إحْرَامُهُ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الصَّيْدَ عَنْ الْحِلِّيَّةِ وَالذَّابِحِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فِي حَقِّ الذَّكَاةِ فَأُضِيفَتْ حُرْمَةُ التَّنَاوُلِ إلَى إحْرَامِهِ فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَكَلَهُ،

٧٬٥٩٦

وَأَمَّا الْمُحْرِمُ الْآخَرُ فَإِنَّمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَيْتَةً فَلَمْ يَتَنَاوَلْ مَحْظُورَ إحْرَامِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ سِوَى التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ قَوْلُهُمَا بِعَدَمِ الْفَرْقِ قِيَاسًا عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَكِنْ إنْ كَانَ قَبْلَهُ دَخَلَ ضَمَانُ مَا أَكَلَ فِي ضَمَانِ الصَّيْدِ فَلَا يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ بِانْفِرَادِهِ، وَقَيَّدَ بِأَكْلِ الْمُحْرِمِ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ لَوْ ذَبَحَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَأَدَّى جَزَاءَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا؛

لِأَنَّ وُجُوبَ الْجَزَاءِ لِفَوَاتِ الْأَمْنِ الثَّابِتِ بِالْحَرَمِ لِلصَّيْدِ لَا لِلَحْمِهِ، وَقَيَّدَ بِأَكْلِهِ أَيْ أَكْلِ لَحْمِهِ؛ لِأَنَّ مَأْكُولَ الْمُحْرِمِ لَوْ كَانَ بَيْضَ صَيْدٍ بَعْدَ مَا كَسَرَهُ، وَأَدَّى جَزَاءَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُحِيطِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْجَزَاءِ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ وَبَعْدَ الْكَسْرِ انْعَدَمَ هَذَا الْمَعْنَى،

٧٬٥٩٧

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ جَازَ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي الْفِدَاءِ إنْ شَاءَ،

٧٬٥٩٨

وَكَذَا شَجَرُ الْحَرَمِ وَاللَّبَنِ. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ مَأْكُولَهُ لَوْ كَانَ لَحْمَ جَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَكَلَ بِالْأَوْلَى، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ، وَأَرَادَ بِالْأَكْلِ الِانْتِفَاعَ بِلَحْمِهِ فَشَمَلَ مَا إذَا أَطْعَمَهُ لِكِلَابِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ،

٧٬٥٩٩

وَفِي الْمُحِيطِ مُحْرِمٌ وَهَبَ لِمُحْرِمٍ صَيْدًا فَأَكَلَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْآكِلِ ثَلَاثَةُ أَجْزِيَةٍ قِيمَةٌ لِلذَّبْحِ، وَقِيمَةٌ لِلْأَكْلِ الْمَحْظُورِ، وَقِيمَةٌ لِلْوَاهِبِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ كَانَتْ فَاسِدَةً، وَعَلَى الْوَاهِبِ قِيمَتُهُ،

٧٬٦٠٠

وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْآكِلِ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِلْوَاهِبِ، وَقِيمَةٌ لِلذَّبْحِ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَكْلِ عِنْدَهُ. اهـ.

وَهُوَ صَرِيحٌ فِي لُزُومِ قِيمَتَيْنِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَأَدَّى جَزَاءَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ) التَّقْيِيدُ بِأَدَاءِ الْجَزَاءِ كَمَا وَقَعَ فِي الْفَتْحِ اتِّفَاقِيٌّ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ، وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ،

٣٬٤٨٩

وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ اعْلَمْ أَنَّهُ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ كَصَاحِبِ الْإِيضَاحِ وَالْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَالْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِمْ بِأَنَّ ذَبْحَ الْحَلَالِ صَيْدَ الْحَرَمِ يَجْعَلُهُ مَيْتَةً لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ،

٣٬٤٩٠

وَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِخِلَافٍ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ تَنْزِيهًا،

٣٬٤٩١

وَفِي اخْتِلَافِ الْمَسَائِلِ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا ذَبَحَ الْحَلَالُ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَقَالَ: مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: الْكَرْخِيُّ هُوَ مَيْتَةٌ،

٣٬٤٩٢

وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ مُبَاحٌ. اهـ.

وَعِبَارَةُ مَتْنِ اللُّبَابِ إذَا ذَبَحَ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ صَيْدًا فَذَبِيحَتُهُ مَيْتَةٌ عِنْدَنَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا لَهُ، وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ مُحْرِمٍ أَوْ حَلَالٍ سَوَاءٌ اصْطَادَهُ هُوَ أَيْ ذَابِحُهُ أَوْ غَيْرُهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ،

٣٬٤٩٣

وَلَوْ فِي الْحِلِّ فَلَوْ أَكَلَ الْمُحْرِمُ الذَّابِحُ مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ أَوْ بَعْدَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَكَلَ،

٣٬٤٩٤

وَلَوْ أَكَلَ مِنْهُ غَيْرُ الذَّابِحِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٣٬٤٩٥

وَلَوْ أَكَلَ الْحَلَالُ مِمَّا ذَبَحَهُ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الضَّمَانِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْأَكْلِ،

٣٬٤٩٦

وَلَوْ اصْطَادَ حَلَالٌ فَذَبَحَ لَهُ مُحْرِمٌ أَوْ اصْطَادَ مُحْرِمٌ فَذَبَحَ لَهُ حَلَالٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ) أَيْ تَحْتَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ فِي مَقْتَلِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْهِبَةَ كَانَتْ فَاسِدَةً) رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ،

٣٬٤٩٧

وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ الْعَلَائِيُّ فَرَاجِعْهُ. اهـ.

٣٬٤٩٨

قُلْتُ: وَفِيهِ أَنَّ الْهِبَةَ هُنَا بَاطِلَةٌ لَا يَمْلِكُهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ خَرَجَتْ عَنْ الْمَحَلِّيَّةِ لِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَبَطَلَ بَيْعُ الْمُحْرِمِ صَيْدًا أَوْ شِرَاؤُهُ تَأَمَّلْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وغرم) الذابح زيادة على الجزاء الذابح قيمة ما أكله عند الإمام سواء ضمان المذبوح قبل الأكل أولا غير أنه إن أداء قبله ضمن ما أتلفه على حدته بالغا ما بلغ،

٣٬٣٩٧

وإن أكل قبله دخل ما أكل في ضمان الصيد فلا يجب له مميز ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه، وقالا: لا يغرم (بأكله) شيئا لأن تناول الميتة لا يوجب غير الاستغفار وله أد حرمته باعتبار كونه ميتة وباعتبار كونه محظورًا له هو الذي أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأسلية فصارت حرمة التناول لهذه الوسائط مضافة إلى إحرامه، فظاهر كلام بعضهم أن الخلاف مقيد بما إذا أكل بعدما الجزاء لا قبله، والتحقيق ما أسمعتك، وقول بعض المتأخرين: الخلاف إنما هو في إيجاب القيمة زيادة على الجزاء الواجب بالقتل لا في إيجابها مطلقا زائدة كانت على الجزاء لا محرم آخر، وحل له لحم ما صاده حلال وذبحه،، إن لم يدل عليه ولم يأمره بصيده، وبذبح الحلال صيد الحرم ..

وداخلة فيه مدفوع، بان كونها داخلة

٣٬٣٩٨

فرع كونها زائدة وفي (المحيط) محرم وهب ومحرم صيدا فأكله لزمه قيمتان للذبح والأكل وثالثة للواهب لفساد الهبة وعلى الواهب قيمة،

٣٬٣٩٩

وقال محمد: لا شيء عليه بالأكل

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَغَرِمَ بِأَكْلِهِ لَا مُحْرِمٌ آخَرُ) يَعْنِي الْقَاتِلُ إذَا أَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ يَغْرَمُ قِيمَةَ اللَّحْمِ، وَلَا يَضْمَنُ مُحْرِمٌ آخَرُ إذَا أَكَلَ مِنْهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: لَا يَضْمَنُ الْقَاتِلُ أَيْضًا بِأَكْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ.

وَتَنَاوُلُ الْمَيْتَةِ لَا يُوجِبُ إلَّا الِاسْتِغْفَارَ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَكَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ وَكَالْحَلَالِ إذَا قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَلَهُ أَنَّ حُرْمَتَهُ بِسَبَبِ إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الصَّيْدَ عَنْ الْمَحَلِّيَّةِ وَالذَّابِحَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فِي حَقِّ الذَّكَاةِ فَصَارَ حُرْمَةُ التَّنَاوُلِ مَحْظُورُ إحْرَامِهِ بِهَذِهِ الْوَسَائِطِ وَإِذَا تَنَاوَلَ مَحْظُورَ إحْرَامِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَسَائِرِ مَحْظُورَاتِهِ

٢٬٥٠٧

بِخِلَافِ مُحْرِمٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ وَبِخِلَافِ الْحَلَالِ إذَا قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ فَأَكَلَهُ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْجَزَاءِ هُنَاكَ بِاعْتِبَارِ الْأَمْنِ الثَّابِتِ بِسَبَبِ الْحَرَمِ، وَذَلِكَ لِلصَّيْدِ لَا لِلَّحْمِ فَتَكُونُ حُرْمَتُهُ مُضَافًا إلَى كَوْنِهِ مَيْتَةً وَلِأَنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ ذَبْحِ الصَّيْدِ تَنَاوُلُهُ،

٢٬٥٠٨

فَإِذَا وَجَبَ الْجَزَاءُ بِالْوَسِيلَةِ، وَهُوَ الذَّبْحُ فَلَأَنْ يَجِبَ بِالتَّنَاوُلِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ تَحْقِيقُ الْمَقْصُودِ وَلِأَنَّ الْمَقْتُولَ ظُلْمًا كَالْحَيِّ فِي حَقِّ الْقَاتِلِ لَا يَرِثُ مِنْهُ الْقَاتِلُ فَكَذَا هُنَا يُجْعَلُ حَيًّا حَتَّى يَجِبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ثَانِيًا بِأَكْلِهِ،

٢٬٥٠٩

وَلَوْ أَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ لَا يَضْمَنُهُ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ النَّفْسِ كَمَنْ نَتَفَ رِيشَ طَائِرٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ لَا يَضْمَنُ إلَّا قِيمَةً وَاحِدَةً وَإِطْعَامُ كِلَابِهِ كَأَكْلِهِ لِحُصُولِ مَقْصُودِهِ.

٢٬٥١٠

وَإِنْ اضْطَرَّ الْمُحْرِمُ إلَى قَتْلِ صَيْدٍ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُقَيَّدٌ بِالْكَفَّارَةِ فِي حَقِّ الْمُضْطَرِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} وَالْآيَةُ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي الْحَلْقِ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مُضْطَرٍّ دَلَالَةً،

٢٬٥١١

وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَلَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ،

٢٬٥١٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالْحَسَنُ: يَقْتُلُ الصَّيْدَ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ أَخَفُّ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ حُكْمًا وَالْمَيْتَةُ حَرَامٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا وَيَقُومُ مَقَامَهُ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا فَيَكُونُ كَلَا فَائِتٍ قُلْنَا: فِي أَكْلِ الصَّيْدِ ارْتِكَابُ مَحْظُورَيْنِ الْأَكْلَ وَالْقَتْلَ،

٢٬٥١٣

وَفِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ ارْتِكَابُ مَحْظُورٍ وَاحِدٍ فَكَانَ أَخَفَّ،

٢٬٥١٤

وَإِنْ وَجَدَ صَيْدًا ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ يَأْكُلُ وَيَدَعُ الْمَيْتَةَ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَوْ وَجَدَ صَيْدًا حَيًّا وَمَالَ مُسْلِمٍ يَأْكُلُ الصَّيْدَ لَا مَالَ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ حَرَامٌ حَقًّا لِلَّهِ - تَعَالَى، وَالْمَالُ حَرَامٌ حَقًّا لِلْعَبْدِ فَكَانَ التَّرْجِيحُ لِحَقِّ الْعَبْدِ لِافْتِقَارِهِ،

٢٬٥١٥

وَإِنْ وَجَدَ لَحْمَ إنْسَانٍ وَصَيْدًا أَكَلَ الصَّيْدَ؛ لِأَنَّ لَحْمَ الْإِنْسَانِ حَرَامٌ حَقًّا لِلشَّرْعِ وَحَقًّا لِلْعَبْدِ وَالصَّيْدُ حَقًّا لِلشَّرْعِ لَا غَيْرُ فَكَانَ أَخَفَّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ لَا يَضْمَنُهُ) أَيْ لَا يَضْمَنُ قِيمَةَ اللَّحْمِ وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.