وإن أهلّ بعمرةٍ يوم النّحر لزمته
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ لَزِمَتْهُ، وَلَزِمَهُ الرَّفْضُ وَالدَّمُ وَالْقَضَاءُ) لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ فَلَزِمَتْ لِلْأَوَّلِ، وَلَزِمَ التَّرْكُ تَخَلُّصًا مِنْ الْإِثْمِ،
وَإِنْ رَفَضَهَا لَزِمَهُ دَمٌ لِلتَّحَلُّلِ مِنْهَا بِغَيْرِ أَفْعَالِهَا وَوَجَبَ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهُ ثَمَرَةُ اللُّزُومِ، وَأَرَادَ بِيَوْمِ النَّحْرِ الْيَوْمَ الَّذِي تُكْرَهُ الْعُمْرَةُ فِيهِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ كَالرَّمْيِ وَطَوَافِ الصَّدْرِ وَسُنَّةِ الْمَبِيتِ، وَقَدْ كُرِهَتْ الْعُمْرَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيْضًا فَيَصِيرُ بَانِيًا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ بِلَا رَيْبٍ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ومن أهل) أي: أحرم (بعمرة يوم النحر) أو أيام التشريق (لزمته) لصحة الشروع فيها لكن مع كراهة التحريم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ لَزِمَتْهُ وَلَزِمَهُ الرَّفْضُ وَالدَّمُ وَالْقَضَاءُ) أَيْ إنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ لَزِمَتْهُ لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَيَلْزَمُهُ الرَّفْضُ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى أَرْكَانَ الْحَجِّ فَيَكُونُ بَانِيًا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَكَانَ خَطَأً مَحْضًا، وَقَدْ كُرِهَتْ الْعُمْرَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيْضًا تَعْظِيمًا لِأَمْرِ الْحَجِّ فَتُرْفَضُ فَإِذَا رَفَضَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِرَفْضِهَا لِلتَّحَلُّلِ مِنْهَا قَبْلَ أَوَانِهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ فِيهَا
بِخِلَافِ صَوْمِ النَّحْرِ فَإِنَّهُ إذَا أَفْسَدَهُ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ بِنَفْسِ الشُّرُوعِ قَدْ بَاشَرَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إفْسَادُهُ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ صِيَانَتُهُ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ
فَرْعُ وُجُوبِ الصِّيَانَةِ، وَهُنَا بِنَفْسِ الشُّرُوعِ لَمْ يُبَاشِرْ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَهُوَ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ فَصَارَ كَالصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِنْ أَهَلَّ) أَيْ أَحْرَمَ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ أَوْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. اهـ. هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِنَفْسِ الشُّرُوعِ قَدْ بَاشَرَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ) أَيْ وَهُوَ تَرْكُ إجَابَةِ ضِيَافَةِ اللَّهِ - تَعَالَى، فَيُؤْمَرُ بِالْإِفْطَارِ، فَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا بِنَفْسِ الشُّرُوعِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَهُنَا لَا يَلْزَمُ الْمَعْصِيَةُ بِمُجَرَّدِ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ أَدَاءُ أَفْعَالِهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِصِحَّةِ الشُّرُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.