والكلّ بالحرم
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(والكل) أي: وكل دم يجب على الحاج ولو هدياً يختص (بالحرم) لقوله تعالى: {هدياً بالغ الكعبة} وقال تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} والمراد الحرم فيجوز الذبح في أي موضع شاء منه،
ومن الناس من عين مناً والصحيح ما قلنا
(وَالْكُلُّ بِالْحَرَمِ) أَيْ كُلُّ دَمٍ يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وقَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَلِأَنَّ الْهَدْيَ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى إلَى مَكَان، وَلَا مَكَانَ لَهُ غَيْرُ الْحَرَمِ فَتَعَيَّنَ لَهُ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ثُمَّ اعْلَمْ إنَّ الدِّمَاءَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ مِنْهُ مَا يَخْتَصُّ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَهُوَ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ وَدَمُ التَّطَوُّعِ فِي رِوَايَةِ الْقُدُورِيِّ وَدَمُ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُمَا، وَمِنْهُ مَا يَخْتَصُّ بِالْمَكَانِ دُونَ الزَّمَانِ، وَهُوَ دَمُ الْجِنَايَاتِ، وَدَمُ الْإِحْصَارِ عِنْدَهُ، وَالتَّطَوُّعُ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَمِنْهُ مَا يَخْتَصُّ بِالزَّمَانِ دُونَ الْمَكَانِ، وَهُوَ الْأُضْحِيَّةُ، وَمِنْهُ مَا لَا يَخْتَصُّ بِالزَّمَانِ، وَلَا بِالْمَكَانِ، وَهُوَ دَمُ النُّذُورِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ دَمُ النُّذُورِ يَتَعَيَّنُ بِالْمَكَانِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَمُ الْجِنَايَاتِ وَدَمُ الْإِحْصَارِ)
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ: وَيَجُوزُ ذَبْحُ مَا وَجَبَ مِنْ الدِّمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَبَعْدَهُ بِمَكَّةَ مَا خَلَا دَمَ الْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ
وَكَذَا هَدْيُ الْمُحْصَرِ بِالْحَجِّ أَيْضًا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجُوزُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ التَّطَوُّعِ وَغَيْرِهِ يُجْزِيهِ أَنْ يَذْبَحَهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْإِحْرَامِ فَلَا يَخْتَصُّ بِوَقْتِ جُبْرَانٍ
بِخِلَافِ دَمِ الْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّهُمَا دَمُ نُسُكٍ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.