ويتصدّق بجلاله وخطامه
الشروح عليها
(وَيَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهِ وَخِطَامِهِ، وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِنْهُ) أَيْ الْهَدْيِ وَالْجِلَالُ جَمْعُ الْجَلِّ، وَهُوَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالْخِطَامُ هُوَ الزِّمَامُ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا «أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ، وَأَنْ يُقَسِّمَ بَدَنَةً كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جُزَارَتِهَا شَيْئًا» ، وَهِيَ بِضَمِّ الْجِيمِ كِرَاءُ عَمَلِ الْجَزَّارِ، وَأَفَادَ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا أُجْرَتَهُ ضَمِنَهُ لِإِتْلَافِ اللَّحْمِ أَوْ مُعَاوَضَتِهِ، وَقَيَّدَ بِالْأَجْرِ؛
لِأَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا عَلَيْهِ سِوَى أُجْرَتِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلصَّدَقَةِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَفَادَ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا أُجْرَتَهُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لُحُومِ الْهَدَايَا فَإِنْ بَاعَ شَيْئًا أَوْ أَعْطَى الْجَزَّارَ أَجْرَهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ،
وَقَالَ الطَّرَابُلُسِيُّ، وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِنْهَا فَإِنْ أَعْطَى صَارَ الْكُلُّ لَحْمًا؛ لِأَنَّهُ إذَا شَرَطَ أَعْطَاهُ مِنْهُ يَبْقَى شَرِيكًا لَهُ فِيهَا فَلَا يَجُوزُ الْكُلُّ لِقَصْدِهِ اللَّحْمَ،
وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ قَبْلَ الذَّبْحِ ضَمِنَهُ،
وَإِنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ جَازَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ.
(ويتصدق بجلاله) جمع جل وهو ما يلبس على الدابة، (وخطامه) أي: زمامه وهو ما يجعل في أنف البعير،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا، وَلَمْ يُعْطِ أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِنْهَا) لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِنْهَا شَيْئًا» قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا، وَلِأَنَّهُ إذَا شَرَطَ إعْطَاءَهُ مِنْهُ بَقِيَ شَرِيكًا لَهُ فِيهَا فَلَا يَجُوزُ الْكُلُّ لِقَصْدِهِ اللَّحْمَ،
وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا أُجْرَتَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ قَبْلَ الذَّبْحِ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِلَّحْمِ أَوْ مُعَاوَضَةٌ وَإِنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا عَلَيْهِ سِوَى أُجْرَتِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَخِطَامِهَا) الْخِطَامُ هُوَ الزِّمَامُ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ: وَيُنْضِحُ ضَرْعَهُ) يُنْضِحُ بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ يَرُشُّ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.