فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَتَقَلَّدَ بَدَنَةَ التَّطَوُّعِ وَالْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ،

٨٬٠٢١

وَفِي التَّقْلِيدِ إظْهَارُهُ وَتَشْهِيرُهُ فَيَلِيقُ بِهِ، وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ أَنَّهُ لَا يُقَلِّدُ دَمَ الْإِحْصَارِ، وَلَا دَمَ الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا الْجِنَايَةُ وَالسِّتْرُ أَلْيَقُ بِهَا وَدَمُ الْإِحْصَارِ جَابِرٌ فَيَلْحَقُ بِجِنْسِهَا،

٨٬٠٢٢

وَلَوْ قَلَّدَهُ لَا يَضُرُّهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَقَيَّدَ بِالْبَدَنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ تَقْلِيدُ الشَّاةِ، وَلَا تُقَلَّدُ عَادَةً وَدَخَلَ تَحْتَ التَّطَوُّعِ الْمَنْذُورُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِيجَابِ الْعَبْدِ كَانَ تَطَوُّعًا أَيْ لَيْسَ بِإِيجَابِ الشَّارِعِ ابْتِدَاءً فَلِذَا ذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ يُقَلِّدُ دَمَ النَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ، وَعِبَادَةٍ فَإِنْ

٨٬٠٢٣

قُلْتُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَلَّدَ هَدَايَا الْإِحْصَارِ»

٨٬٠٢٤

قُلْتُ: جَوَابُهُ أَنَّهُ كَانَ قَلَّدَهَا لِلْمُتْعَةِ فَلَمَّا أُحْصِرَ بَقِيَتْ كَمَا كَانَتْ فَبُعِثَتْ إلَى مَكَّةَ عَلَى حَالِهَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَقْتَ التَّقْلِيدِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا فَإِنْ بَعَثَهُ يُقَلِّدُهُ مِنْ بَلَدِهِ،

٨٬٠٢٥

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَمِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ هُوَ السُّنَّةُ.

[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة] (مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ) ثَابِتَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْمُصَنَّفِينَ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ مَا شَذَّ وَنَدَرَ مِنْ الْمَسَائِلِ فِي الْأَبْوَابِ السَّالِفَةِ فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ وَيَقُولُونَ فِي أَوَّلِهِ مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ أَوْ مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ أَوْ مَسَائِلُ شَتَّى أَوْ مَسَائِلُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْأَبْوَابِ أَوْ فُرُوعٌ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران) بأن يضع القلادة عليها من بلده، إن بعث بها،

٣٬٦١٢

وإن توجه معها فمن حيث يحرم هكذا السنة، وإنما يقلدها لما أنها دم نسك فناسب إشهارها وإظهارها (فقط) ، فلا يقلد دم الجنايات لأن الستر بها أليق ويلحق بها دم الإحصار كما في (المبسوط) وفي (المحيط) : إنه يقلد دم النذور وأدخله في (البحر) في دم التطوع لما أنه بإيجاب العبد دون إيجاب الشرع.

[مسائل منثورة] جرت عادتهم بذكر ما شذ في الأبواب السابقة من المسائل آخر الكتاب تارة يعبرون عنها بمنثورة أي: غير مرتبة في أبوابها، كاللؤلؤ المنثور وأخرى بمتفرقة أو شتى، والمصنف استعمل كل ذلك في كتابة،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتُقَلَّدُ بَدَنَةُ التَّطَوُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهَا دِمَاءُ نُسُكٍ،

٢٬٧٢١

وَفِي التَّقْلِيدِ إشْهَارُهَا فَحَسُنَتْ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ إظْهَارَ الطَّاعَاتِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ حَسَنٌ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}،

٢٬٧٢٢

وَفِي الْمُحِيطِ يُقَلِّدُ دَمَ النَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ وَعِبَادَةٍ وَفِيهِ إظْهَارُ الشَّعَائِرِ وَإِشْهَارُهُ فَيَلِيقُ ذَلِكَ بِالنُّسُكِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ السُّنَّةَ وَلَا يُقَلِّدُ دَمَ الْجِنَايَاتِ لِأَنَّ سَبَبَهَا الْجِنَايَةُ فَيَلِيقُ بِهَا السِّتْرُ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ - تَعَالَى -» وَلَا دَمَ الْإِحْصَارِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّهُ لِلتَّحَلُّلِ قَبْلَ أَوَانِهِ فَأُلْحِقَ بِهَا،

٢٬٧٢٣

وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَالتَّقْلِيدُ تَعْلِيقُ الْقِلَادَةِ عَلَى الْهَدْيِ، وَالْمُرَادُ بِالْهَدْيِ الْجَزُورُ، وَالْبَقَرَةُ دُونَ الْغَنَمِ؛ لِأَنَّ التَّقْلِيدَ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهَا هَدْيٌ حَتَّى لَا تُهَاجَ إذَا وَرَدَتْ مَاءً أَوْ كَلَأً،

٢٬٧٢٤

وَفِي الْغَنَمِ لَا يُفِيدُ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ بِالتَّقْلِيدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُقَلَّدُ الْغَنَمُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَى إلَى الْبَيْتِ غَنَمًا فَقَلَّدَهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا قُلْنَا: إنَّهُ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ تَرَكُوهُ وَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً مَعْرُوفَةً لَمَا تَرَكُوهُ وَمَا رَوَاهُ شَاذٌّ؛ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ يُوجِبُ التَّوَقُّفَ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ، وَلَا تُجَلَّلُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ بَعَثَ الْهَدْيَ يُقَلِّدُهُ مِنْ بَلَدِهِ،

٢٬٧٢٥

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَمِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ هُوَ السُّنَّةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسَائِل مَنْثُورَة] (مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.