فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْكَبُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ رُكُوبَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ حَرَامٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ لَيْسَ قَطْعِيًّا،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا أَيْضًا، وَإِلَى أَنْ لَوْ رَكِبَهَا أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا فَنَقَصَتْ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ؛ لِأَنَّ جَوَازَ الِانْتِفَاعِ بِهَا لِلْأَغْنِيَاءِ مُعَلَّقٌ بِبُلُوغِ الْمَحِلِّ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ، وَمَا لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ حَالَةَ الضَّرُورَةِ لِمَا رَوَاهُ صَاحِبُ السُّنَنِ مَرْفُوعًا «ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إذَا أُلْجِئْت إلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا» .

، وَفِي الصَّحِيحِ ارْكَبْهَا وَيْلَك فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ حِينَ رَآهُ مُضْطَرًّا إلَى رُكُوبِهَا،

٨٬٠١٢

وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَيْحَك أَوْ وَيْلَك،

٨٬٠١٣

وَفِي الْبَدَائِعِ وَيْحَك كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَوَيْلَك كَلِمَةُ تَهَدُّدٍ، وَعَلَّلَ الْإِمَامُ النَّاصِحِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ وَقْفَيْ هِلَالٍ وَالْخَصَّافِ بِأَنَّ الْبَدَنَةَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا فَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ كَانَتْ مِيرَاثًا. اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا إنْ نَقَصَتْ بِرُكُوبِهِ لِضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ:)

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا إنْ نَقَصَتْ بِرُكُوبِهِ إلَخْ) تَابَعَهُ فِي النَّهْرِ وَتَعَقَّبَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة بِأَنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ خِلَافُهُ

٣٬٧٤٦

قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَمَنْ سَاقَ بَدَنَةً فَاضْطُرَّ إلَى رُكُوبِهَا فَإِنْ رَكِبَهَا أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ وَنَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ ضَمِنَ النُّقْصَانَ وَتَصَدَّقَ بِهِ،

٣٬٧٤٧

وَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا لَمْ يَرْكَبْهَا. اهـ.

٣٬٧٤٨

وَكَذَا صَرَّحَ الْبُرْجَنْدِيُّ بِقَوْلِهِ، وَلَا يَرْكَبُ إلَّا لِضَرُورَةِ بِأَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْمَشْيِ،

٣٬٧٤٩

وَإِذَا رَكِبَهَا وَانْتَقَصَ بِرُكُوبِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ. اهـ.

٣٬٧٥٠

وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ،

٣٬٧٥١

وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَرْكَبْهَا إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَى رُكُوبِهَا،

٣٬٧٥٢

وَلَوْ رَكِبَهَا فَانْتَقَصَ بِرُكُوبِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ. اهـ.

٣٬٧٥٣

وَمِثْلُهُ فِي كَافِي النَّسَفِيِّ، وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ قَالَ: فَإِنْ رَكِبَهَا أَوْ حَمَلَ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ ضَمِنَ مَا نَقَصَهَا ذَلِكَ يَعْنِي إنْ نَقَصَهَا ذَلِكَ ضَمِنَهُ. اهـ. مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يركبه) أي: الهدي سواء جاز له الأكل منه أو لا وصرح في (المحيط) بحرمته،

٣٬٦٠٧

وكذا لا يحمل عليه فإن نقص بذلك ضمن ما نقص، ويتصدق به على الفقراء، (بلا ضرورة) نبه بذلك على أنه يجوز له الركوب للضرورة بأن لم يجد ظهراً ولا يقدر على المشي لحديث أصحاب السنن: (اركبها بالمعروف إذا لجأت إليها حتى تجد ظهراً) وعلله الناصحي في (أحكام الأوقاف) أنها باقية على ملكه فجاز له الانتفاع ولا يحلبه، وينضح ضرعه بالنقاخ،

٣٬٦٠٨

وإن عطب واجباً أو تعيب أقام غيره مقامه، والمعيب له،

٣٬٦٠٩

ولو تطوعاً نحره، وصبغ نعله بدمه، وضرب به صفحته، ولم يأكله غني، وتقلد بدنه التطوع والمتعة والقران فقط.

[مسائل منثورة] ولو شهدوا بوقوفهم قبل يومه تقبل بها للضرورة بدليل أنه لو مات قبل أن تبلغ المحل كانت ميراثاً والظاهر أنه لا شيء عليه بركوبه في هذه الحالة

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَرْكَبُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ خَالِصًا لِلَّهِ - تَعَالَى - فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ عَيْنِهِ أَوْ مَنَافِعِهِ إلَى نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلِأَنَّ فِي رُكُوبِهَا اسْتِهَانَةً بِهَا وَتَعْظِيمُهَا وَاجِبٌ،

٢٬٧١٤

قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} وَالتَّقْوَى وَاجِبٌ فَيَكُونُ التَّعْظِيمُ وَاجِبًا فَإِنْ احْتَاجَ إلَى رُكُوبِهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ إنَّهَا بَدَنَةٌ ثَلَاثًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الِاضْطِرَارِ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، وَقَدْ أَجْهَدَهُ الْمَشْيُ، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ رُكُوبُهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلِرِوَايَةِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ارْكَبْهَا» بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الِاضْطِرَارِ عِنْدَنَا،

٢٬٧١٥

وَإِنْ رَكِبَهَا فَنَقَصَتْ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ؛ لِأَنَّ جَوَازَ الِانْتِفَاعِ بِهَا لِلْأَغْنِيَاءِ مُعَلَّقٌ بِبُلُوغِهَا الْمَحِلَّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.